U3F1ZWV6ZTM4MjU5MzkzMDA3X0FjdGl2YXRpb240MzM0MjYxMzYxMzA=
recent
أخبار ساخنة

معاناة الشباب المغربي مع البطالة وتغطرس الطبقة الحاكمة

معاناة الشباب المغربي مع البطالة وتغطرس الطبقة الحاكمة

كما يعلم الجميع ولا يخفى عن كل متتبع للأحداث التي تقع في المغرب، فالشباب أصبحوا شياب، بسبب النظام المغربي الذي يحتكر جميع السلط بين يديه ويبسط سيطرته على الاقتصاد الوطني، وهو ما خلق أزمة في صفوف الشباب، وحال دون ولوجهم لسوق الشغل ففرص الشغل في المغرب شبه منعدمة و أغلبها أمنية من مباريات القوات المساعدة و القوات المسلحة ثم الدرك الملكي و الشرطة، وهذه المؤسسات الأمنية تطلب شروطا تعجيزية و مواصفات صارمة في انتقاء الشباب، دون أن نتكلم عن المحسوبية و الزبونية التي تطال مختلف مؤسسات الدولة و المسماة شعبيا ب باك صاحبي، فالجامعات المغربية يعد خريجوها بالألاف و معظمهم عاطلون عن العمل و منهم من حصل على شواهد عليا كالإجازة و الماستر و الدكتوراه كذلك، لكنهم فشلو في إيجاد عمل قار يأويهم من التشرد و يحميهم من جشع القطاع الخاص المملوك بالدرجة الأولى للأعيان والمقربون من السلطة الحاكمة، وبهذا أصبح شبابنا يعيش بين مطرقة الفقر وسندان المؤسسات و الشركات الخصوصية، وهو ما دفع الشعب المعطل إلى التظاهر عدة مرات و في مختلف مناطق المملكة المغربية لكن دون جدوى، فعادة ما يتم مقابلتهم بأجهزة شبه عسكرية من قوات مساعدة وشرطة، في إطار ما يسمى ضرب الشعب بالشعب، في يبقى ذوي النفود يلعبون دور المتفرج من بعيد. و التنكيل بكل من سولت له نفسه القيام بتظاهرة ضد الواقع المعاش وذلك بتعذيبه نفسيا و تهديده و هناك من تم سجنهم لسنوات طول، كي يأخذ الأخرون العبرة من السابقين و الرضى بالقليل و الإقتيات على مخلفات الأغنياء، و قد جاء في الخطاب الملكي السابق بأن خريجي الجامعة مآلهم البطالة و لا تستطيع الدولة توفير لهم فرص الشغل، و حتهم للتوجه للتكوين المهني كي يعملون في مصانع و شركات كبار الدولة، و تكريس مبدأ العبودية، وكل محاولة لفهم الواقع وكل اجتهاد منك فلن يوصلك إلا لأبواب السجن في مفتوحة على مصراعيها لاستقطاب كل من قال كلمة حق أو طالب بعيش كريم. وبهذا فما فائدة العيش في وطن لا تملك فيه حتى أبسط حقوقك، و ما يدمر النفس هو تلك الخطابات الداعية للوطنية و حب الوطن، و هذا للفقراء طبعا و في المقابل نلاحظ أن الطبقة العلية تنهب بكل قوتها وكل ما استطاعت له سبيلا كي تملأ حساباتها البنكية الخارجية، تاركة حب الوطن للمغلوب على أمرهم و الميؤوس منهم، فقد أصبح الشباب المغري أكثر تدجينا وخوفا من السابق،

معاناة الشباب المغربي مع البطالة وتغطرس الطبقة الحاكمة

 خوفا من السلطة طبعا فالسلطة الحاكمة في المغرب لا ترحم أحدا كل من سقط بين أيديها يصبح من الماضي، و هذا خلف رعبا في نفوس الأجيال السابقة و اللاحقة. ونهج سياسة فرق تسد، فقد خلقت السلطة عدة صراعات المستفيد الأكبر طبعا هو النظام، إذ نلاحظ مشاحنات عرقية بين من هم عرب و أمازيغ و صحراويين و الريفيين و هي تقسيمات في صالحهم طبعا، ما إن تنهض فئة لتندد بالواقع اليؤوس منه إلا ونسمع العبارة الشهيرة " واش بغتونا نولوا بحال سوريا". و لكن السؤل الذي يجب أن نطرحه " علاش منولو بحال الدول المتقدمة التي تصون حقوق الإنسان" ففي وطني شباب ضائع لا يملك ما يسد به رمقه يرى شبابه يفنى يوما بعد يوم من دون أدنى حيلة، حتى باب الهجرة موصد أمامه، إلى هذه المعاناة؟ و كيف نخرج منها؟ 

هناك الكثير ما يقال في هذا الباب و لا أريد الإطالة فلن تكفيني صفحات هذا العالم الافتراضي في حكاية معاناتي في وطني. 


الاسمبريد إلكترونيرسالة