تقديم إشكالي: تعتبر التنمية هاجسا يهم جميع بلدان العالم سواء المتقدمة أو النامية. فما مفهوم التنمية ؟ وما استراتيجياتها و مقارباتها؟ و ما التقسيمات الكبرى للعالم وفق خريطة التنمية؟ وما العوامل المفسرة لتباين مستويات التنمية البشرية؟
1- مفهوم التنمية ومؤشراتها
يقصد بالتنمية التحسين المستدام لشروط حياة السكان على جميع المستويات، وتتخذ التنمية أبعادا متعددة اقتصادية و اجتماعية و سياسية وبيئية، وقد عرف هذا المفهوم تطورا ملحوظا بحيث انتق من الاقتصار على التنمية الاقتصادية الفتي تعتمد على الناتج الداخلي الخام، إلى التنمية البشرية التي تعتبر الإنسان غاية التنمية وليس مجرد وسيلة لتحقيقها. ولتحديد مستوى التنمية البشرية يعتمد الخبراء على ثلاثة مؤشرات رئيسية:
- مستوى الرعاية الصحية: و يقاس بأمد الحياة، وهو العمر المفترض أن يعيشه الفرد في مجتمع ما، إضافة إلى نسبة وفيات الأطفال وعدد الأطباء.
- المستوى الثقافي و التعليمي: و يحدد على أساس نسبتي التمدرس لدى الصغار والأمية عند الكبار.
- مستوى الدخل الفردي: الذي يساوي حاصل قسمة الناتج الوطني الخام على عدد السكان. لتحديد المستوى المعيشي والقدرة الشرائية للسكان.
يصنف مؤشر التنمية البشرية إلى ثلاثة مستويات: ضعيف ( 0- 0.49 )، متوسط ( 0.5 – 0.79 )، مرتفع "جيد" ( 0.8 – 1).
2- بعض المقاربات المعتمدة في دراسة التنمية:
- مقاربة اقتصادية : و تعتمد مؤشرات اقتصادية مثل الناتج الداخلي الخام و الدخل الفردي و نوع وبنية الاقتصاد.
- مقاربة اجتماعية : و تقوم على مؤشرات اجتماعية منها نسبة الفقر و الأمية و التأطير الطبي.
- مقاربة ديمغرافية : و تتمثل في استعمال عدة مؤشرات منها نسبة الولادات و الوفيات و التكاثر الطبيعي.
- مقاربة سياسية : مستوى الديمقراطية و حقوق الانسان في البلدان النامية ( التنمية السياسية )
- مقاربة بيئية : التنمية المستدامة القائمة على مراعاة البعد البيئي في مخططات التنمية.
3- التقسيمات الكبرى للعالم وفق خريطة التنمية
تصنف بلدان العالم مجموعتين كبيرتين:
- دول الشمال: تشمل الدول الصناعية القوية اقتصاديا والتي تحقق مستوى تنموي مرتفع كالولايات المتحدة الأمريكية و دول أوربا الغربية و اليابان وأستراليا، إضافة الى بعض البلدان الصناعية : كوريا الجنوبية ، تايوان، هونغ كونغ ، سنغافورة
- دول الجنوب: وتشمل القوى الاقتصادية الصاعدة التي تحقق مستوى تنموي "متوسط إلى جيد" مثل الصين و البرازيل و الهند وتركيا. والبلدان المصدرة للبترول ذات الاقتصاد الريعي كدول الخليج العربي التي تحقق مستوى تنموي جيد. كما تشمل دول ذات مستوى تنموي ضعيف "بلدان الجنوب النامية أو دول العالم الثالث" البلدان الأكثر تخلفا في العالم وتتمثل خاصة في بلدان إفريقيا السوداء وبعض البلدان الأسيوية.
خاتمة:
يختلف مستوى التنمية من بلد لآخر، ويعتبر الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية والبشرية هو الوسيلة الأساسية لتحقيق تنمية جيدة.
