recent
أخبار ساخنة

الدرس رقم 06: مجموعة أمريكا الشمالية: التبادل الحر والاندماج الجهوي

المجال المعرفي للدرس حسب الإطار المرجعي للامتحان الوطني الموحد: التكتلات الاقتصادية الكبرى

المفاهيم والمصطلحات المركزية: مجموعة أمريكا الشمالية - التبادل الحر - الاندماج الجهوي

المضامين الأساسية: مراحل ومظاهر التبادل الحر والاندماج الجهوي، وانعكاسات ذلك على الدول الأعضاء.

تمهيد إشكالي:

تشكل مجموعة أمريكا الشمالية ALENA التي تضم كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك إحدى أهم المناطق الاقتصادية والتجارية في العالم، فقد أثرت اتفاقية التبادل الحر بين هذه الدول على النمو الاقتصادي والتكامل الجهوي. فما مراحل تأسيس مجموعة آلينا؟ وما مظاهر التبادل الحر والاندماج الجهوي لهذا التكتل والعوامل المفسرة له؟ وما حصيلته وانعكاساته ذلك على الدول الأعضاء؟

I - مر تأسيس مجموعة ALENA بعدة مراحل:

  • المفاوضات الأولى في ثمانينيات القرن 20م: بدأت فكرة إقامة اتفاقية تجارة حرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا خلال الثمانينيات، وتوجت بتوقيع أول اتفاقية تبادل حر بينهما في عام 1988م ودخلت حيز التنفيذ في السنة الموالية.
  • انضمام المكسيك في سنة 1990م: بدأت المفاوضات لضم المكسيك إلى اتفاقية التبادل الحر في عام 1990م، واستمرت المفاوضات لسنتين.
  • توقيع الاتفاقية في سنة 1992م: في 17 دجنبر 1992م، وقع الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب، ورئيس الوزراء الكندي براين مولروني، والرئيس المكسيكي كارلوس ساليناس دي غورتاري على اتفاقية التبادل الحر لأمريكا الشمالية NAFTA.
  • التصديق على الاتفاقية ودخولها حيز التنفيذ (1993 - 1994م): تمت المصادقة من قبل الكونغرس الأمريكي والبرلمان الكندي والمجلس التشريعي المكسيكي على الاتفاقية في سنة 1993م، ودخلت حيز التنفيذ في 01 يناير 1994م.
  • تعديل وتحديث الاتفاقية (2017 - 2020): في عام 2017، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب في مفاوضات لإعادة النظر في NAFTA. انتهت المفاوضات في 2018 ونتج عنها اتفاقية جديدة سميت "اتفاقية الولايات المتحدة - المكسيك - كندا" USMCA وقعت في 30 نونبر 2018م، ودخلت حيز التنفيذ في 01 يوليوز 2020م.

II - تتعدد مظاهر التبادل الحر والاندماج الجهوي داخل مجموعة ALENA والعوامل المفسرة له:

1- يتخذ التبادل الحر والاندماج الجهوي داخل مجموعة ALENA عدة مظاهر:

مظاهر اقتصاديةتجاوز المبادلات التجارية البينية سنة 2020 لنسبة 50% + تنمية تبادل الخدمات بين الدول الأعضاء وتنقل الرساميل + الرفع من قيمة الاستثمارات بين الدول الأعضاء بحيث شكلت الاستثمارات الأمريكية والمكسيكية أكثر من 50% من مجموع الاستثمارات الخارجية بكندا سنة 2020 + انتشار الشركات متعددة الجنسيات في دول ALENA.
مظاهر اجتماعيةتوسيع أفاق التشغيل في إطار ما يعرف بالماكيلدوراس وهي شركات أمريكية توجد قرب الحدود مع المكسيك + الرفع التدريجي للأجور واستفادة المستهلكين من التنافس حول الأسعار.

2- يرجع التبادل الحر والاندماج الجهوي لمجموعة ALENA إلى عدة عوامل:

العواملشرحها
العوامل الطبيعية والاقتصاديةوفرة الموارد الطاقية والمعدنية، وتواجد مناطق فلاحية وصناعية كبرى تسمح بإنتاج ضخم ومتنوع، بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي الحيوي المنفتح على العالم.
العوامل البشريةالتوفر على عدد سكان كبير يصل إلى 496 مليون نسمة حسب أحدث التقديرات السكانية لسنة 2023 تسيطر عليه الفئة النشيطة القادرة على العمل، وهذا ما يوفر سوق استهلاكية واسعة، ويدا عاملة كبيرة ومؤهلة.
العوامل التنظيميةالاعتماد على عدة مؤسسات تنظم شؤون المجموعة منها: لجنة التبادل الحر (تختص في تطبيق ومراقبة سير الاتفاقية والمؤسسات الأخرى) + اللجن ومجموعات العمل (التدبير الجيد للمجموعة وتسهيل المبادلات والاستثمارات) ...

III - حققت مجموعة ALENA حصيلة إيجابية في التبادل الحر والاندماج الجهوي مما ترك انعكاسات على الدول الأعضاء داخل هذا التكتل:

1- أسفر التبادل الحر والاندماج الجهوي لمجموعة ALENA عن حصيلة إيجابية:

  • تزايد أهمية الصادرات والاستثمارات بين دول المجموعة، وتجلى ذلك في ارتفاع الصادرات المكسيكية بنسبة كبيرة مما جعل المكسيك ثالث شريك تجاري للولايات المتحدة الأمريكية بعد كندا.
  • احتلال المجموعة للمرتبة الثالثة عالميا في التجارة الخارجية بعد أوروبا وآسيا إذ تساهم حسب إحصائيات 2020 بحوالي 12- 15% من الصادرات العالمية وبحوالي 18- 20% من الواردات العالمية.
  • إنشاء ممرات تجارية بين بلدان المجموعة مثل ممر آلينا بين مدن مونتريال الكندية وأطلانطا الأمريكية ومكسيكو عاصمة المكسيك.
  • تحسن مستوى الدخل الفردي وتوفير مناصب الشغل لساكنة مجموعة ALENA.

2- خلف التبادل الحر والاندماج الجهوي لمجموعة ALENA مجموعة من الانعكاسات على البلدان الأعضاء:

أ- الانعكاسات الاقتصادية:

  • زيادة التجارة والاستثمار: شهدت الدول الأعضاء زيادة كبيرة في التجارة البينية والاستثمارات عبر الحدود، مما عزز النمو الاقتصادي.
  • التخصص والإنتاجية: شجعت ALENA على التخصص بناء على المزايا النسبية، حيث تحولت المكسيك إلى مركز صناعي رئيسي، بينما ركزت الولايات المتحدة الأمريكية وكندا على قطاعات التكنولوجيا العالية والخدمات.
  • الوظائف: تم خلق وظائف في بعض القطاعات، خاصة في الصناعات التحويلية في المكسيك. في المقابل، واجهت بعض القطاعات في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا انخفاضا في الوظائف نتيجة لنقل المصانع إلى المكسيك حيث تكاليف الإنتاج أقل.
  • النمو الاقتصادي: ساعدت ALENA في تعزيز النمو الاقتصادي العام للدول الأعضاء، مع تحقيق زيادات ملموسة في الناتج المحلي الإجمالي.

ب- الانعكاسات الاجتماعية:

  • الهجرة: ساهمت الاتفاقية في تعزيز تدفقات الهجرة بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، حيث يبحث العمال المكسيكيون عن فرص عمل أفضل في الولايات المتحدة.
  • الفروقات الاجتماعية: رغم الفوائد الاقتصادية، ساهمت ALENA في زيادة الفروقات الاجتماعية، خاصة في المكسيك، حيث لم تتوزع فوائد النمو بشكل متساو.

ج- الانعكاسات البيئية:

  • التلوث: زاد التوسع الصناعي في المكسيك من التحديات البيئية، بما في ذلك تلوث الهواء والمياه. وبعض الصناعات التي انتقلت إلى المكسيك لم تلتزم بنفس المعايير البيئية الصارمة الموجودة في الولايات المتحدة وكندا.
  • التعاون البيئي: تم إنشاء مؤسسات مثل لجنة التعاون البيئي CEC لمعالجة القضايا البيئية الناجمة عن زيادة النشاط الصناعي والتجاري.

د- الانعكاسات السياسية:

  • التوترات السياسية: أدت التغيرات الاقتصادية والاجتماعية إلى بعض التوترات السياسية، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أثارت قضايا فقدان الوظائف والهجرة ردود فعل سياسية متباينة.
  • التعاون الإقليمي: شجعت ALENA على تعزيز التعاون السياسي والإداري بين الدول الأعضاء، مما ساهم في حل بعض القضايا الإقليمية وتنسيق السياسات الاقتصادية والتجارية.

خاتمة: تعتبر مجموعة أمريكا الشمالية تكتلا اقتصاديا مندمجا في العولمة إلى جانب تكتلات اقتصادية أخرى تعيش تطورا متصاعدا أبرزها رابطة دول جنوب شرق آسيا.

المفاهيم والمصطلحات المركزية حسب الإطار المرجعي للامتحان الوطني الموحد:

مجموعة أمريكا الشمالية: بالفرنسية اختصارا ALENA وبالإنجليزية NAFTA، تتكون من ثلاثة بلدان: الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك منذ سنة 1994م، هدفها ضمان حرية تنقل البضائع والاستثمارات بين الدول الأعضاء.

التبادل الحر: هو فتح الحدود أو إزالة الحواجز الجمركية في وجه بضائع ورساميل وخدمات البلدان الموقعة على اتفاقية هذا التبادل الحر.

الاندماج الجهوي: يدخل في إطار الشراكة والتعاون بين البلدان الأعضاء في عدة مجالات ضمن مجال جغرافي جهوي أو إقليمي معين.

google-playkhamsatmostaqltradentX