المجال المعرفي للدرس حسب الإطار المرجعي للامتحان الوطني الموحد: تاريخ العالم
المفاهيم والمصطلحات المركزية: الأزمة الاقتصادية الكبرى - النيوديل
المضامين الأساسية: 1- اندلاع الأزمة الاقتصادية الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية + 2- انتشار الأزمة في العالم الرأسمالي + 3- أساليب مواجهة الأزمة الاقتصادية: النيوديل نموذجا.
تمهيد إشكالي:
عرف العالم الرأسمالي بعد الحرب العالمية الأولى، وخاصة بعد سنة 1923م، ازدهارا اقتصاديا كبيرا تمثل في النمو الضخم للإنتاج والمبادلات. لكن هذا الازدهار قام على أسس غير متينة سارت بالعالم نحو أخطر أزمة اقتصادية وذلك سنة 1929م. فما أسباب اندلاع الأزمة؟ وكيف انتشرت في العالم الرأسمالي؟ وما أساليب مواجهتها؟
I - بدأت أزمة 1929م من الولايات المتحدة بفعل مجموعة من العوامل كما تركت عدة انعكاسات بهذا البلد:
1- ساهمت عدة عوامل في اندلاع أزمة 1929م:
شكلت الفترة الممتدة بين 1923 و1929م أزهى فترات ازدهار الاقتصاد الأمريكي، إذ بلغ الإنتاجان الفلاحي والصناعي مستويات غير مسبوقة بفضل ضخامة الرساميل المستثمرة وأساليب العمل الجديدة المعتمدة.
غير أن هذا الازدهار اتسم بالمحدودية من خلال انخفاض الطلب وتدني القدرة الشرائية للأمريكيين، وتراجع الصادرات وارتفاع فائض الإنتاج بسبب المنافسة الخارجية واسترجاع أوروبا لمستواها الاقتصادي.
وحدثت الأزمة الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية انطلاقا من أزمة البورصة. ففي يوم الخميس 24 أكتوبر 1929م، طرح للبيع في بورصة وول ستريت بنيويورك 19 مليون سهما. فأصبح العرض أكثر من الطلب، وانخفضت أسعار الأسهم بنسبة 10%. ورغم تدخل الأبناك لإعادة التوازن بين العرض والطلب، فقد ظل العرض أكثر من الطلب، وظلت أسعار الأسهم في انخفاض، وزاد في انهيارها أن المضاربين في الأسهم بواسطة القروض طرحوا أسهمهم للبيع من أجل تسديد القروض. فكانت أزمة البورصة ابتداء من التاريخ المذكور، والذي أصبح يعرف بيوم الخميس الأسود.
2- اتخذت الأزمة عدة مظاهر وخلفت عدة انعكاسات بالولايات المتحدة الأمريكية:
- انكماش الاقتصاد: تقلص الناتج الداخلي الإجمالي الأمريكي بشكل كبير، وانخفاض الإنتاج الفلاحي والصناعي.
- البطالة: ارتفعت بشكل مهول، حيث فقد ملايين الأمريكيين وظائفهم. وبلغت البطالة ذروتها بحوالي 25% من اليد العاملة.
- إغلاق البنوك: مما أدى إلى فقدان المدخرات المالية الخاصة بالمواطنين وإغلاق الألاف من الفروع المصرفية.
- انخفاض الأجور والأسعار: انخفضت الأجور والأسعار بشكل حاد، مما زاد من الصعوبات الاقتصادية للمواطنين الأمريكيين، ومعاناتهم من الفقر والجوع.
II - انتشرت الأزمة الاقتصادية في العالم الرأسمالي وكانت لها حصيلة سلبية استدعت القيام بإجراءات لمواجهتها:
1- انتقلت أزمة 1929م إلى باقي العالم الرأسمالي ونتجت عنها حصيلة سلبية:
| الانتشار الدولي للأزمة | انتقال الأزمة إلى الدول الأوروبية الرأسمالية بحكم الروابط الاقتصادية بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية حيث تأثرت البنوك الأوروبية بالأزمة والمعتمدة بشكل كبير على قروض واستثمارات الدولة الأمريكية التي قامت بسحب رساميلها بشكل مفاجئ بعد الخميس الأسود. |
| الحصيلة العالمية للأزمة | انخفاض الأسعار والاستثمارات في العالم الرأسمالي - تراجع الإنتاج الصناعي العالمي، وتراجع المبادلات الدولية - ارتفاع أعداد العاطلين في البلدان الرأسمالية - تأزم وضعية المواد الأولية في المستعمرات الآسيوية والإفريقية... |
2- تنوعت أساليب مواجهة الدول الرأسمالية للأزمة الاقتصادية (النيوديل نموذجا):
اتخذ الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت بعد وصوله إلى السلطة سنة 1933م خلفا لهربرت هوفر عدة تدابير عرفت بالخطة الجديدة. وقد تضمنت الخطة الجديدة عدة إصلاحات. فبالإضافة إلى إنجاز أشغال كبرى كالسدود والطرق لتشغيل العاطلين، أقرت الخطة تخفيض قيمة الدولار بنسبة 40% لزيادة الصادرات. ومنحت القروض للفلاحين مع مكافآت عن تحديد الإنتاج حتى يقل عرض المنتجات الفلاحية وترتفع أسعارها. وخفضت من ساعات العمل الأسبوعي في الصناعة، مع منع تشغيل الأطفال، وضمان حد أدنى للأجور، وذلك بهدف خلق مناصب شغل جديدة في الصناعة وزيادة القدرة الشرائية للعمال.
خاتمة: أسهمت الأزمة الاقتصادية لسنة 1929م في تدهور أوضاع الدول الرأسمالية، وتعميق حدة التوتر والخلاف فيما بينها، فاتجه العالم نحو حرب عالمية ثانية.
المفاهيم والمصطلحات المركزية حسب الإطار المرجعي للامتحان الوطني الموحد:
الأزمة الاقتصادية الكبرى: أزمة اقتصادية ضربت الولايات المتحدة الأمريكية بعد انهيار قيمة الأسهم في بورصة وول ستريت بنيويورك يوم الخميس الأسود 24 أكتوبر 1929، لتتخذ الأزمة طابعا دوليا بانتقالها للعديد من البلدان في العالم.
النيوديل: أو الخطة الجديدة التي أطلقها الرئيس الأمريكي روزفلت لتجاوز الأزمة، وهي تصور إصلاحي شامل عبر مراحل وقام على عدة مبادئ أهمها مبدأ تدخل الدولة في توجيه الاقتصاد.
