بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف، جاء شتاء 2025–2026 ليقلب الصورة: أمطار غزيرة وثلوج كثيفة وسدود تمتلئ. ومع ذلك يقول المختصون إن الدرس لم ينتهِ. فما الفرق بين الجفاف والتصحر؟ وكيف نقرأ هذه الأرقام؟
ما الفرق بين الجفاف والجفاف الدائم والتصحر؟
- الجفاف (Drought): نقص مؤقت في الأمطار مقارنة بالمعدل، قد يدوم موسماً أو سنوات.
- الجفاف البنيوي (Aridity): حالة مناخية دائمة، مثل مناخ الصحراء.
- التصحر (Desertification): تدهور الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة بسبب تقلبات المناخ والأنشطة البشرية، فتفقد التربة خصوبتها وغطاءها النباتي.
ويصنّف الباحثون الجفاف إلى أنواع:
| النوع | مظهره |
|---|---|
| جفاف مناخي (أرصادي) | نقص الأمطار |
| جفاف فلاحي | نقص رطوبة التربة وتضرر المحاصيل |
| جفاف مائي (هيدرولوجي) | تراجع الأنهار والسدود والفرشات |
| جفاف اجتماعي واقتصادي | تأثر الدخل والأسعار والهجرة |
لماذا المغرب معرّض؟
تقع أغلب مساحة المغرب في مجال جاف أو شبه جاف، وهو جزء من منطقة المتوسط التي تحذر دراسات علمية من أنها تسخن أسرع من المتوسط العالمي. وتتميز أمطاره بأنها متذبذبة: سنوات تقل فيها التساقطات كثيراً، تليها مواسم غزيرة.
شتاء 2025–2026: ماذا قالت الأرقام؟
حسب المديرية العامة للأرصاد الجوية (نقلاً عن الصحافة المغربية في مارس 2026):
- كان الشتاء الثالث الأكثر مطراً منذ 1981 بعد شتاءي 2010 و1996.
- بلغ عدد الأيام الممطرة نحو 36 يوماً مقابل 17 في سنة عادية.
- بلغت المساحة المغطاة بالثلوج نحو 55 ألف كم² في 18 دجنبر 2025، وهو أعلى مستوى منذ 2019.
- ارتفعت نسبة ملء السدود إلى 65.7% في أكتوبر 2026 (راجع مقال السدود).
وكانت هناك مفارقة جغرافية مهمة: التربة الجافة جداً بعد سنوات الجفاف لم تتشرب المياه بسرعة، فحدث جريان سريع وفيضانات محلية. أي أن الجفاف الطويل لا يعني بالضرورة أن الأمطار الغزيرة ستفيد الأرض فوراً.
آثار الجفاف
- السدود: تراجع ملحوظ في المخزون (نحو 32% فقط في أكتوبر 2025).
- الفلاحة: هبوط محصول الحبوب وتأثر المراعي والثروة الحيوانية.
- الماء الشروب: ضغط على المدن واللجوء إلى التحلية والربط بين الأحواض.
- الفرشات الجوفية: استنزاف قد يستغرق عقوداً ليتعافى.
- المجتمع: هجرة من القرى نحو المدن وتراجع الدخل.
التصحر: كيف يحدث؟
ما الحلول؟
- تخزين الماء وتنويع مصادره: سدود وتحلية وإعادة استعمال المياه المعالجة.
- ري مقتصد وزراعات ملائمة كالزيتون واللوز بدل الزراعات الشرهة للماء.
- حماية الغابات والتشجير وتثبيت الكثبان بالأشجار.
- تدبير المراعي بالراحة البيولوجية وتنظيم الرعي.
- الإنذار المبكر والتأمين لمساعدة الفلاحين على مواجهة المخاطر.
- التوعية: فكل قطرة ماء مهمة.
- الجفاف نقص مؤقت في الأمطار، أما التصحر فتدهور دائم للأرض بتأثير المناخ والإنسان.
- المغرب في مجال جاف وشبه جاف، وأمطاره شديدة التذبذب.
- شتاء 2025–2026 كان ثالث أكثر الشتاءات مطراً منذ 1981 بعد سبع سنوات جافة، لكنه لا يلغي التحدي.
- الحلول: تخزين الماء، ري مقتصد، حماية الغطاء النباتي، تدبير المراعي، إنذار مبكر.
أسئلة شائعة
هل يعني الشتاء الممطر نهاية الجفاف؟
لا، فهو يخفف أثره مؤقتاً ويملأ السدود، لكن الفرشات الجوفية تحتاج وقتاً أطول، ويظل تقلب المناخ قائماً.
ما أكثر مناطق المغرب تعرضاً للتصحر؟
المناطق الشرقية (السهوب العليا) والجنوب الشرقي (الواحات) والأطلس الصغير، إضافة إلى مناطق تتعرض للانجراف في الريف.
كيف يمكن للفرد المساهمة؟
بترشيد استعمال الماء في البيت، وتفادي هدر الغذاء، وغرس الأشجار، ودعم المنتجات المحلية المستدامة.

