U3F1ZWV6ZTM4MjU5MzkzMDA3X0FjdGl2YXRpb240MzM0MjYxMzYxMzA=
recent
أخبار ساخنة

دراسة في جغرافية المغرب العامة


دراسة في جغرافية المغرب العامة

ملخص جغرافية المغرب العامة
دراسة في جغرافية المغرب العامة




جغرافية المغرب


يقع المغرب بوصفه إحدى دول المغرب العربي في أقصى الشمال الغربي من القارة الإفريقية، تحده الجزائر 

من جهة الشرق والجنوب الشرقي، وموريتانيا جنوبا، والمحيط الأطلسي غربا، والبحر الأبيض المتوسط شمالا.
تبلغ مساحة المغرب 710850 كيلومترا مربعا. يختلف مناخ المغرب حسب المناطق، فهو متوسطي بالشمال، محيطي بالغرب، صحراوي بالجنوب. أما المناطق الساحلية فتتمتع بمناخ معتدل. وغالبا ما تعرف المناطق الجبلية بالجنوب مناخا باردا ورطبا خلال فصل الشتاء ٌحيث تعرف جبال الأطلس التي تحتضن مدينة مراكش تساقط الثلوج بكثافة، و عليه وجب الاستعداد لذلك .و رغم ذلك كله فأن معدل الفترات المشمسة خلال اليوم الواحد تتجاوز ثماني ساعات .أما معدل درجة الحرارة بمراكش خلال شهر دجنبر  /كانون الأول فلا يتجاوز  18درجة .
و يعرف النصف الشمالي من البلاد فصلين:  فصل جاف ٌ يمتد من شهر ماي /  أيار إلى نهاية شهر شتنبر  / لول أي ٌ، و فصل معتدل و رطب ٌ يمتد من بداية أكتوبر  /تشرين الأول إلى نهاية أبريل/نيسان  .أما الغطاء النباتي فيغلب عليه الطابع المتوسطي .فالمناطق الجبلية تعرف نمو أشجار العرعر و البلوط و الأرز و نباتات جبلية أخرى .أما السهول فتعرف نمو أشجار الزيتون و المصطكاء والأركان.  في حين يكثر نبات الحلفة والشيبة بالسهوب الداخلية. وتبقى الواحات بالمناطق الجنوبية المكان المثالي لنمو النخيل. يبلغ عدد سكان المغرب 30مليون نسمة يتزايدون بمعدل % 1,8 أما متوسط أمد الحياة
فهو 67سنة. نظرا لموقعه في أقص ى الشمال الغربي لإفريقيا، يرتبط المغرب تقليديا بمجموعة الشمال الإفريقي المسماة بالمغرب العربي.  الذي هو مجال محدد بالبحر الأبيض المتوسط شمالا والمحيط الأطلس ي غربا والصحراء من الجنوب والجنوب الشرقي. ويستفيد المغرب من قربه من أوروبا الغربية التي لا يفصله عنها سوى مضيق جبل طارق. مما يمنحه وضعية متميزة تساهم في أن تجعل منه بلدا كثير التنوع وقوي التناقضات كما هو الشأن بالنسبة لامتداده العرض ي الكبير وواجهاته البحرية الطويلة (حوالي 3000كلم على المحيط و500كلم على البحر المتوسط) وتضاريسه المتباينة، حيث الجبال تحتل مكانة هامة، وكذلك تاريخه الغني وساكنته المتنوعة، وروافد ه الثقافية الآتية من جميع القارات. الوسط الطبيعي كثيرا ما سمي المغرب بلد التناقضات، وتتأكد هذه الملاحظة أكثر من أي مجال آخر
على وسطه الطبيعي، فبين القمم الثلجية العالية للسلسلة الأطلسية (والتي تتجاوز غالبا 3500م) والامتدادات الواسعة للسهول والهضاب، أو الأحواض التي تسود على السطح؛ وبين المنظومات البيئية الجافة والصحراوية حيث الإنتاجية البيولوجية محدودة وبين تلك التي تزخر بغابات متنوعة، تظهر اختلافات جذرية.

التضاريس والجيولوجيا

تغطي السلاسل الجبلية الممتدة من الشرق إلى الغرب على مسافة 500كلم أكثر من
 5/1المساحة، وهي على هذا الأساس تعتبر عاملا أساسيا في تشكيل المنظر العام
للبلاد. ويتعلق الأمر بسلسلة الريف في الشمال، ومجموع الهضبة الوسطى العليا و
الأطلس المتوسط والأطلس الكبير في الوسط، وسلسلة الأطلس الصغير في الجنوب،
ناهيك عن المرتفعات المعزولة لكبدانة وبني يزناسن وجرادة والجبيلات وتلال ما قبل الريف (ومنها زرهون.) وتفسر سيادة الصخور الصلبة كالكلس والحث الطابع
الوعر والانحدارات القوية التي تميز هذه الجبال.
في الشمال تمتد جبال الريف من المحيط الأطلس ي غربا إلى جهة ملوية السفلى شرقا
، وتشرف هذه الجبال على البحر المتوسط بساحل صخري يظهر على هيئة قوس. (جبل تدغين 2456م) لكنها منحدرة جدا حيث الأودية المتعمقة والانحدارات الصعبة تعطي انطباعا واضحا بوجود جبال عالية.
 الأطلس الكبير والمتوسط يمثلان سلسلتين كبيرتين ذات ارتفاع أكبر (4165م بجبل توبقال) ويظهر عليهما التنوع الشديد: فالتضاريس العالية، والأودية الضيقة والعميقة للجزء الغربي والأوسط للأطلس الكبير تختلف عن مثيلتها في القسم الشرقي، وغالبية هذه الجبال تتسم بخاصية ثابتة هي كونها غنية بالمياه وتحمل غطاء نباتيا أكثر كثافة (تغلب فيه الغابة).
يتميز الأطلس الصغير عن باقي جبال الأطلس بطبيعة جباله التي تسود فيها صخور
ما قبل الكمبري والزمن الجيولوجي الأول ومناظره المفتوحة التي تشرف عليها أعراف يوحي اصطفافها بنموذج التكوين الأبلاشي. أما خارج هذه السلاسل الجبلية، فتشغل السهول والهضاب والأحواض معظم الأراضي. ويتكون المغرب الأطلس ي من السهول والهضاب الساحلية الأطلسية (الغرب، الشاوية، دكالة، عبدة) أو الداخلية (تادلة، الحوز، الهضبة الوسطى، الرحامنة، الكنتور، هضبة الفوسفاط.) وفي شرق الأطلس المتوسط، تضم الجهة الشرقية سهولا متوسطية مثل سهل (طريفة) أ وداخلية (كما ممر وجدة وتاوريرت وحوض كرسيف).  وبعيدا عن الساحل المتوسطي نجد الهضاب العليا الجافة لتندرارة وامتداداتها المطبوعة بقساوتها والتي تجعلها مهيأة لأنشطة رعوية.
أخيرا، في الجنوب والجنوب الشرقي، يمتد المجال ما قبل الصحراوي والصحراوي المكون من سهول وهضاب تشرف عليها أحيانا أعراف طولية أو مرتفعات. يتعلق الأمر هنا بوسط جاف وصعب تسود فيه درجة الحرارة المفرطة، وندرة المياه، وبالتالي هزالة الغطاء النباتي. ومن وجهة نظر جيولوجية، تتواجد بالمغرب تكوينات قديمة (تنتمي إلى ما قبل
الكمبري، والزمن الجيولوجي الأول) ومجالات تحمل طفوحات بركانية، وسهولا وهضابا وأحواضا ذات صخور رسوبية، وسهولا واسعة مغطاة بإرسابات نهرية حديثة.
وينتمي الجزء الجنوبي إلى ما قبل الكمبري والزمن الجيولوجي الأول:
وهو يبتدئ من الحدث الجنوب – الأطلسي (ذي الاتجاه غربي –شرقي، من المحيط الأطلس ي عند
أكادير إلى الحدود مع الجزائر).  وتغطي هذه الصخور الأطلس الصغير وجوانبه و
الحمادات الجنوبية الشرقية والجنوبية وكذا مجموع الصحراء الأطلسية. وتسود
الصخور الصلبة (مثل الكرانيت، والريوليت) أو الرسوبية المتحولة.
وهذه المجموعات كسيت بإرساب (سميك) باليوزويكي: كلس الأطلس الصغير، غرين
وكوارتزيت جبل بني والورقزيز، شيست الممرات العريضة للأطلس الصغير، ثم
الإرسابات البحرية والقارية للحمادات.
 ويضم الجزء الأوسط مجموعة من السهول والهضاب. ويتعلق الأمر هنا بسطوح
متطورة للتعرية، تنتمي إلى ما تحت الترياسي، فقاعدة الزمن الجيولوجي الأول، بقيت رقا ولكنها أصيبت أحيانا بتحدبات على مسافات شاسعة أدت إلى ظهور كتل قديمة، وأحواض رسوبية شاسعة مكسوة بغطاءات صخرية قليلة السمك (كهضبة الفوسفاط)، وتكون الصخور الرسوبية غالبية هذه الكتل الهرسينية.
ويتشكل المجال الأطلس ي الجبلي من صخور الزمن الجيولوجي الثاني خاصة الكلس
التي خضعت لطي عنيف، وانكسرت ورفعت في الزمن الجيولوجي الثالث.
ويكون الغطاء الملتوي في اللياسي والجوراسي الكلس ي أساس هذه الجبال الأطلسية
ويميزها عن تلك التي تظهر هيئتها مسطحة في الأطلس المتوسط الغربي.
 وأخيرا المجال الريفي في الشمال هو نتاج التواء عنيف على شكل طيات زاحفة نقلت الصخور الرسوبية المنتمية للزمن الجيولوجي الثاني وبداية الثالث حيث تسود مواد لينة فتزحزحت نحو الجنوب منتجة تضاريس وعرة قوية التناقضات.

مناخ المغرب

بالنظر إلى موقعه الجغرافي على خطوط العرض، وكذا على الواجهة الغربية للقارة، ينتمي المغرب إلى مجال المناخ شبه المداري ذي الإيقاع المتوسطي الواضح، حيث تهطل الأمطار ما بين نهاية فصل الخريف و بداية فصل الربيع، بينما من ماي إلى شتنبر تسود درجات الحرارة المرتفعة و الجفاف. وبالنظر كذلك إلى تنوع تضاريسه و بفعل وجود أو عدم وجود التأثيرات البحرية، فمناخات المغرب جد متنوعة، لكن تتسم الإيقاعات الخاصة للفصول بتساقطات
تتركز في الأشهر الباردة أو الرطبة في السنة (من نهاية الخريف إلى منتصف الربيع)، بينما تتسم باقي السنة بالحرارة والجفاف. فالمتوسطات السنوية للتساقطات تتراوح بين 25ملم في الصحراء و1200ملم في الريف الأمر الدى يعني وجود تباينات واسعة من منطقة لأخرى.
وإذا اعتبرنا التصنيف البيو مناخي لأمبرجي   ambergerفإننا نلاحظ أن جميع النطاقات البيو مناخية ممثلة في المغرب: مناخ جبلي، رطب، شبه رطب، شبه جاف، جاف، صحراوي، بكافة الأنواع الحرارية من شتاء بارد إلى رطب إلى معتدل إلى حار. وحوالي80% من التراب الوطني ينتمي للمجال الجاف والصحراوي، بينما % 14 تنتمي للمجال شبه الجاف و % 6 فقط للمجالين شبه الرطب والرطب. وعلى مستوى آخر تتسم التساقطات بعدم انتظامها الكبير، مما ينجم عنه عواقب حاسمة على أنماط العيش التقليدية السابقة أو الحالية. فالجفاف الفصلي بل الفيضانات الفجائية كظواهر قصوى تلاحظ بشكل متكرر.
وعلى هذا الأساس فإن المناخ يخيم عليه عنصر المجازفة وعدم اليقين الأمر الذي يتوجب أخذه بعين الاعتبار سواء في الإستراتيجيات التقليدية للتكيف أو في كل سيرورة للتنمية. منذ بداية القرن العشرين عرف المغرب تعاقب فترات تساقطات هامة وأخرى جافة، ومنذ السبعينيات من ذلك القرن، يبدو أن عدد فترات الجفاف وحدتها تنزع إلى تجاوز الفترات المطيرة، بل في بعض الأحيان امتد الجفاف لعدة سنوات مما أدى إلى ندرة المياه وتراجع الفرشات الباطنية ونضوب المنابع وتراجع منسوب الأودية، وهي كلها عناصر تنبئ بأزمات اقتصادية واجتماعية.
ويلعب عاملان آخران دورا أساسيا في نوعية المناخ: وهو دور الواجهتين البحريتين (خاصة الأطلسية) ثم الدور الحاسم الذي يلعبه تأثير الوسط الجبلي (خاصة في الأطلس المتوسط والكبير) وقد مكن هذان العاملان على وجه الخصوص من إبعاد الجفاف ودفع الصحراء نحو الجنوب والشرق أكثر. وهكذا لا يبدأ الجفاف الحاد في الواقع إلا عند جنوب الأطلس الكبير، ولو ظهرت جيوب ساخنة عند مستوى حوز مراكش على السفح الشمالي للسلسلة الأطلسية. فطبيعة المناخات السائدة عموما تبقى مرتبطة بوضعية البلد بالنسبة للديناميكية الجوية والدورة الهوائية الغربية المهيمنة عند هذه العروض.  فالمغرب يخضع في نفس الوقت لكتل هوائية قطبية وأخرى مدارية خلال الفترة من شتنبر إلى ماي، بينما الكتل الهوائية القطبية المتفاوتة في برودتها ورطوبتها تصل في فترات الاضطرابات الشتوية القادمة من الغرب أو الجنوب الغربي أو الشمال الغربي. آنذاك فإن درجات الحرارة المنخفضة يمكن أن تسجل نزوعا نحو الإفراط مع موجات للصقيع قصيرة الأمد. بالمقابل فإن موجات من الحر الصحراوي مع درجات تتجاوز ° 45 تصل أحيانا إلى المجال الساحلي، بارتباط مع الكتل الهوائية والاضطرابات الصحراوية، مما ِيؤدي إلى رياح الشركي. وإجمالا فعلى المستوى الحراري يمكن التمييز بين نوعين مناخيين:
النوع الأول: مناخ رطب ساحلي مع أمداء حرارية ضعيفة، وتكون المعدلات الشتوية دافئة إلى معتدلة، بينما المعدلات الصيفية تكون أكثر ارتفاعا على الرغم مما يوجد بينها من تفاوت (مثلا ° 19,9في الصويرة جنوبا و ° 23 في طنجة).  وتتوغل المؤثرات البحرية (نسيم البحر) إلى حدود 40أو 50كلم داخل البلد وهي المسؤولة عن تلطيف درجات الحرارة على الساحل.
النوع الثاني: مناخ قاري داخلي بارد شتاء، حار صيفا. إذ في متوسط يوليوز تتعدى فيه الحرارة، °27بينما المعدلات القصوى النهارية تتراوح ما بين °38و.°40و تتراوح المعدلات الدنيا الصيفية في مجموعها ما بين 16و.°20يخفف الطابع الجبلي من التناقضات.
على مستوى التساقطات يتسم المناخ بعدم الانتظام، فالفارق في المعدلات السنوية للأمطار يتراوح بين 15و % 25 في الشمال الشرقي، وفي حالات قصوى بين 1و. % 2 ويتجلى عدم الانتظام أيضا بجانب التساقطات العامة التأخير في التساقطات الأولى، لذا فتركز وعنف التساقطات يمثل خاصية مناخية في هذا النوع.
ويصل معدل الأيام المطيرة 75يوما في المناطق الرطبة خاصة في الريف، لكن هدا العدد يتقلص كلما اتجهنا نحو المناطق الصحراوية. ويؤثر الدور الأساس ي للتضاريس وكذا توجيهها على كمية الأمطار حسب الواجهات والسفوح.

الهيدروغرافية والهيدرولوجيا:

 تتوزع الشبكة الهيدروغرافية انطلاقا من الخزان المائي المركزي الممثل في الأطلس الكبير والأطلس المتوسط بالأساس. وتساهم السلسلة الريفية في تغذية الأنهار المتجهة نحو سبو، فالأنهار المغربية عادة قصيرة، وتتعدى نادرا ما طوله 500كلم.
 وبعلاقة مع الشروط المناخية، فتركز التساقطات، وقوة التبخر، وكذا درجة الصبيب المنخفضة عادة كلها عوامل تفسر عدم انتظام الجريان حتى في المناطق الغزيرة الأمطار.
فقوة التبخر تفسر العجز المرتفع والتفاوت الموجود بين المناطق الساحلية والداخلية.
ويمكن تصنيف الأنهار المغربية على الشكل التالي: *أنهار دائمة الجريان، ينخفض منسوبها في فصل الصيف، مثل نهر أم الربيع، والذي يصل صبيبه إلى 34م / ث.
*  أنهار متوسطة الجريان، غير منتظمة، وهذا النموذج ينطبق على غالبية الأنهار
الاتية من جبال الريف، وكذا أنهار المغرب الأطلس ي
 *مجاري مائية ذات جريان منقطع، ويتعلق الأمر بالأنهار المحلية في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تحمل اسم "الواد."
أما أشكال التغذية النهرية، وتتسم بتنوع كبير:
هناك مجاري مائية ذات تغذية جبلية ومنتظمة آتية من مناطق ذات ارتفاعات تزيد عن 1900م في الأطلس المتوسط وأكثر من 2500م في الأطلس الكبير، فالكتل الكلسية تمثل أفضل الشروط لتغذية الأنهار بشكل منتظم، وهي حالة الأطلس المتوسط والأطلس الكبير الأوسط في الجبال الريفية تدعم الطبيعة الغير المنفذة الأراضي ي خاصية عدم الانتظام المرتبطة كذلك بعنف الأمطار أما في المجالات الجافة فيفسر الطابع الفجائي للأمطار عنف الجريان وسرعته.
إجمالا، الجريان محدود لأنه لا يمثل سوى % 14 من المياه (حوالي 20مليار م 3) لكن هذا التقديم ينطلق من معدلات الصبيب النهري، والمعطيات الدنيا للجريان هي جد ضعيفة. بل منعدمة بالنسبة لعدة مناطق كالهضاب الأطلسية للجنوب والمناطق الصحراوية، فالمناطق الجبلية هي وحدها التي تضمن تغذية مائية في فترات الجفاف. وعلاقة بموضوع الجريان القليل الانتظام، فالمغرب يحظى بموارد مائية جوفية رها تقد التقديرات المائية السنوية ب 30مليار م 3، منها 21فعليا متحركة. على هذا المجموع، 16 مليار م3 تأتي من الشبكة السطحية. ويحظى المغرب على هذا المستوى بمورد لا يقدر بثمن: الخزان المائي الأطلس ي والأنهار المهمة كسبو وأم الربيع، وكذا مياه جوفية مهمة.
أما على مستوى جيولوجية المياه (موارد المياه الباطنية أو الجوفية) فالخصائص الهيدرولوجية مرتبطة مباشرة بالشروط المناخية ومعطيات الصخارة. ففي المغرب، الطبيعة الجافة للمناخ حاضرة في كل مكان، وتعوض بتركز التساقطات في الزمن، فأهمية التبخر وعدم انتظام التساقطات عموما يفسران ندرة الماء حتى في المناطق الغزيرة التساقطات. ويقدر نصيب المياه المتسربة ب   7,5مليارم 3 كمتوسط سنوي.
وهذه المياه هي التي تساهم في تغذية الفرشة الباطنية. لكن هناك مصادر أخرى جوفية ذات تجدد بطيء حيث يستنزفها الاستغلال المكثف تدريجيا. ومن بين الربع مليارات م 3 من المياه الجوفية السهلة التعبئة التي يتوفر عليها المغرب، فقد استعملت منها 3مليار م 3، بينما مجموعة من الفرشات تعرف تناقصا واضحا بسبب الإفراط في الضخ. ونؤكد في جميع الحالات على الدور الحاسم للجبال الأطلسية كخزان أساس ي لتغذية الفرشات الباطنية. الغطاء النباتي يتوفر المغرب، بسبب موقعه الجغرافي وتضاريسه، وتنوع ظروفه المناخية على غطاء نباتي وثروة حيوانية غنيتين وعلى تنوع مهم من التكوينات النباتية.
يمكن تصنيف الأغطية النباتية بالمغرب في نوعين أساسيين: التكوينات البيئية للبحر الأبيض المتوسط (التي تتوفر على الغابات الرطبة والغابات صلبة الأوراق، والتكوينات الشجرية ما قبل السهبية، والسهوب الأطلسية بالمرتفعات الجبلية الكبرى والتكوينات النباتية الصحراوية المكونة من سهوب النباتات التي تتحمل الجفاف والملوحة، توجد بها بقع بأشجار صغيرة موزعة على امتدادات شاطئية. من حيث الطبقات والتكوينات النباتية يمكن تمييز الأنواع الآتية:
 *نباتات الطبقة المتوسطة السفلى: تمتد من آسفي إلى نواحي بوجدور إلى الداخل في سهول الحوز وسوس، وتتطور من     مستوى سطح البحر إلى ارتفاعات من 700إلى800 م، إن المناخات الاحيائية تتأثر بشكل قوي بالمحيط فتبرز تباينا حراريا طفيفا وهي من نوع صحراوي جاف وشبه جاف. وتسود فيها التكوينات الشجرية مع وجود شجرة الأركان والفربيونات الصبارية والفربيونات.
 *نباتات الطبقة المتوسطية الحارة: وهي الطبقة الأكثر انتشارا، فتمتد من مستوى البحر إلى ارتفاع 1000أو 1600م، وذلك حسب خطوط العرض وتموضع التضاريس. المناخات الإحيائية المتنوعة التي تسود فيها هي من نوع رطب وشبه رطب وشبه جاف محليا، وبصفة استثنائية ذو رطوبة عابرة، ويتكون الغطاء النباتي خصوصا من الأحراش المتنوعة حسب ظروف الوسط من العصفية والعرعر الأحمر والزيتونيات والمصطكا والخروب والبلوط الأخضر والبلوط الفليني والصنوبر الحلبي.
 *نباتات الطبقة المتوسطية الوسطى: طبقة في غالبتها غابوية، وتمتد ما بين ارتفاع 900و 1400م في الريف. وما بين 1100و1500م في الأطلس المتوسط وما بين 1400 و1800م في الأطلس الكبير والأطلس الصغير. والمناخات الإحيائية هي بالأحرى رطبة وشبه رطبة في المغرب الشمالي أو في الوسط الجبلي، وشبه جافة بل محليا شبه رطبة أو جافة في المغرب الجنوبي والشرقي... وهنا يكون البلوط الأخضر مع البلوط الفليني في الجزر الأكثر رطوبة. وبعيدا عن هذا المجال يسود العرعر الأحمر في التكوينات قبل السهبية أو السهبية.
 *نباتات الطبقة المتوسطة العليا: هذه الطبقة تنحصر بين ارتفاع 1400و 1800م في الريف وبين 1500و 1900في الأطلس المتوسط وبين 1800و 2200م في الأطلس الكبير والأطلس الصغير إنها تشكل مجال المناخات الإحيائية ذات الرطوبة العابرة، والرطبة، وشبه الرطبة، وينمو فيها البلوط أحيانا مع بلوط الفلين أو مع البلوط النفض ي تغزو الصنوبريات الحد الأعلى وصنوبر المغرب والصنوبر الأسود وأرز الأطلس والصنوبر البحري بينما تغطى الجهة الجنوبية بالأطلس الكبير بالعرعر الأحمر..
 *نباتات الطبقة الجبلية: على ارتفاع ما بين 1800و 2200م في الريف و1400و 2300م في الأطلس المتوسط، وبين 2200و 2600م في الأطلس الكبير والصغير حيث تصبح البرودة هي الصفة المحددة. يحل الصنوبر والأرز محل المخشوشبات الأخرى في الريف والأطلس المتوسط والمنحدر الشمالي للأطلس الكبير بينما منحدرات الأطلس
الصغير ومنحدرات جنوب الأطلس الكبير ذات مناخات إحيائية شبه جافة تغطيها تكوينات قبل سهبية من بلوط أخضر وعرعر الفواح.
*  نباتات الطبقة المتوسطية الجبلية: تغطي قمم الأطلس المتوسط والكبير، وتكاد تنعدم بالريف والأطلس الصغير وتنقسم هذه الطبقة ذات البرودة القصوى إلى أفق سفلي يسود فيه العرعر العصفي على ارتفاع ما بين 2600و 3000م وأفق علوي سهبي مبقع بنباتات شوكية في شكل وسيدات عند ارتفاع ما فوق.

الاسمبريد إلكترونيرسالة