المجال المعرفي للدرس حسب الإطار المرجعي للامتحان الوطني الموحد: تدبير المجال العالمي
المضامين الأساسية: 1- خصائص المجال المتوسطي الجغرافية + 2- مظاهر تفاوت النمو بين ضفتي المجال المتوسطي + 3- مجالات التعاون الأورومتوسطي وآلياته وحصيلته.
تمهيد إشكالي:
يتميز المجال المتوسطي بالتباين الكبير بين ضفتيه في مستوى التنمية البشرية ومن حيث الوضعيتين الاقتصادية والاجتماعية. فما خصائص المجال المتوسطي؟ وأين تتجلى مظاهر التفاوت في النمو بين ضفتيه؟ وما مجالات التعاون الأورومتوسطي وآلياته وحصيلته؟
I - يمكن تعريف المجال المتوسطي بتقديم وصف لموقعه الجغرافي ومناخه وأنظمته البيئية:
المجال المتوسطي مجال جغرافي يتكون من مجموعة من الدول التي تطل على البحر الأبيض المتوسط من جهتي الشمال والجنوب، ويقع بين خطي عرض 21 و28 شمال دائرة الاستواء، وخطي الطول 40 شرقا و17 غرب خط غرينتش، ويتضمن مجموعة من المضائق البحرية: مضيق جبل طارق ومضيق البوسفور ومضيق قناة السويس.
يتكون المجال المتوسطي من ضفتين:
- الضفة الشمالية الأوروبية: تضم بلدان أوروبا الغربية (البرتغال وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا) وبلدان أوروبا الشرقية (سلوفينيا وكرواتيا واليونان وألبانيا والبوسنة ومقدونيا وقبرص).
- الضفة الجنوبية الإفريقية الآسيوية: تضم المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر وفلسطين ولبنان وسوريا وتركيا.
ويتميز بمجموعة من الخصائص المشتركة بين بلدانه ممثلة في:
- الموقع الاستراتيجي المطل على البحر الأبيض المتوسط.
- مناخ متوسطي يتميز بفصل شتاء دافئ ورطب، وبفصل صيف حار وجاف.
- غطاء نباتي متوسطي يتميز بالتنوع والتدرج حسب الارتفاع.
II - تتعدد مظاهر التفاوت بين ضفتي المجال المتوسطي:
1- يتخذ التفاوت بين شمال وجنوب المجال المتوسطي عدة مظاهر على مستوى المؤهلات الطبيعية والوضعية الديمغرافية والإنتاج الفلاحي:
| الضفة الشمالية الأوروبية | الضفة الجنوبية الإفريقية الآسيوية | |
|---|---|---|
| المؤهلات الطبيعية | أكثر رطوبة وأقل حرارة وتنفتح على المناخ المحيطي. | يسود المناخ شبه الجاف والمناخ الصحراوي كما تتمركز فيها مصادر الطاقة والمعادن. |
| الوضعية الديمغرافية | ارتفاع نسبة الشيخوخة مما ينتج عنه حاجته الملحة لليد العاملة ويتزايد حجم النفقات المخصصة لإعالة الشيوخ. | نمو سكاني مرتفع وبنية عمرية تغلب عليها الساكنة النشيطة. |
| الإنتاج الفلاحي | تحقق بعض بلدان الضفة الشمالية فائضا في الإنتاج الفلاحي مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بسبب ملائمة الظروف الفلاحية واندماج الفلاحة مع باقي القطاعات الاقتصادية. | تعاني بلدان الضفة الجنوبية من نقص الإنتاج الفلاحي والغذائي بسبب غلبة الأساليب التقليدية وقساوة الظروف الطبيعية. |
2- يتخذ التفاوت بين شمال وجنوب المجال المتوسطي عدة مظاهر على مستوى الإنتاج الصناعي والمبادلات التجارية والوضعية الاجتماعية:
| الضفة الشمالية الأوروبية | الضفة الجنوبية الإفريقية الآسيوية | |
|---|---|---|
| الإنتاج الصناعي | أكثر رطوبة وأقل حرارة وتنفتح على المناخ المحيطي. | يسود المناخ شبه الجاف والمناخ الصحراوي كما تتمركز فيها مصادر الطاقة والمعادن. |
| المبادلات التجارية | ارتفاع نسبة الشيخوخة مما ينتج عنه حاجته الملحة لليد العاملة ويتزايد حجم النفقات المخصصة لإعالة الشيوخ. | نمو سكاني مرتفع وبنية عمرية تغلب عليها الساكنة النشيطة. |
| الوضعية الاجتماعية | تعرف ارتفاع نسبة التعليم وتزايد فرص التشغيل وتحسن الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. ويتجاوز مؤشر التنمية 0.8 ويتعدى معدل الدخل الفردي 10000 دولار. | تعاني من ضعف الدخل الفردي وارتفاع نسبة البطالة ونسبة الأمية والعجز الاجتماعي وعدم كفاية الأطر والخدمات الصحية. ويتراوح مؤشر التنمية بين 0.6 و0.8 ويقل معدل الدخل الفردي عن 5000 دولار. |
III - يلعب التعاون الأورومتوسطي دورا مهما في تخفيف التفاوت بين الشمال والجنوب:
1- تتنوع مجالات التعاون الأورومتوسطي وآلياته:
حدد مؤتمر برشلونة المنعقد في نونبر 1995م أسس الشراكة بين دول البحر الأبيض المتوسط والتي يمكن تصنيفها على الشكل الآتي:
- في المجال السياسي: ضمان الاستقرار واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية والتسامح الديني...
- في المجال الاقتصادي: إنشاء منطقة للتبادل الحر...
- في المجال الاجتماعي والثقافي: التعاون بين مكونات المجتمع المدني من أجل معالجة قضايا حقوق الإنسان والمرأة والشباب والتربية...
وتم تفعيل قرارات مؤتمر برشلونة من خلال مجموعة من البرامج:
- برنامج التعاون الأورومتوسطي المعروف باسم ميدا وهو برنامج ممول من طرف الاتحاد الأوروبي لتدعيم الشراكة بين دول ضفتي المجال المتوسطي في الميدان الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمالي.
- تأسيس مجموعة 5+5 كمنتدى للحوار بين بلدان اتحاد المغرب الكبير الخمسة، وخمس دول أوروبية هي فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال ومالطة.
2- خلف التعاون الأورومتوسطي حصيلتين إيجابية وسلبية:
يمكن تقسيم حصيلة التعاون الأورومتوسطي إلى قسمين:
- حصيلة إيجابية: تمكن بلدان الجنوب من عقد اتفاقيات الشراكة مع بلدان الشمال، ثم تزايد المشاريع الاقتصادية والاجتماعية الممولة في الجنوب من طرف برنامج ميدا، إضافة إلى تزايد حجم الصادرات الجنوبية نحو الشمال، فضلا عن نمو الاستثمارات الشمالية بالمناطق الجنوبية.
- حصيلة سلبية: متمثلة في ضعف نسبة المبادلات التجارية بين البلدان المتوسطية بحيث لا تمثل 15% من مجموع مبادلاتها الخارجية، إضافة إلى تكريس التبعية بسبب ضعف القدرة التنافسية لدول الضفة الجنوبية التي تحقق التكتل الاقتصادي.
خاتمة: حقق التعاون الأورومتوسطي نتائج مهمة في المجال التجاري والاستثمارات، مما يستدعي تطوير هذه التجربة أكثر لمواجهة التحديات السكانية والبيئية التي تواجه المجال العالمي.
