اقتصاد الموحدين: الفلاحة والتجارة والسكة
اقتصاد الموحدين قام على الفلاحة والتجارة والسكة، وعلى سياسة إدارية رامت ضبط الضرائب والمسح العقاري، وتنشيط الموانئ والأسواق. وشهد المغرب في عهدهم ازدهارًا زراعيًا وتجاريًا، ارتبط بالأمن النسبي واتساع المجال بين المحيط وإفريقية والأندلس.
الفلاحة
اهتم الموحدون بالسهول الأطلسية والحوز وسايس والأندلس، فانتشرت زراعة الحبوب والزيتون والكروم والخضر. وأقيمت بساتين كبرى حول مراكش، منها أكدال، تنسب تقاليد إنشائها إلى عبد المؤمن، مع قنوات خطارات تسقيها. كما أدخلت أو توسعت زراعة قصب السكر والقطن في بعض المناطق مثل سوس بحسب المصادر.
التجارة والموانئ
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| الذهب | من السودان عبر سجلماسة |
| الموانئ | سبتة وسلا وطنجة وإشبيلية وبجاية والمهدية |
| الشركاء | تجار جنوة وبيزا ومرسيليا |
| السلع | الحبوب والجلود والسكر والمنسوجات |
عقد الموحدون معاهدات تجارية مع جنوة وبيزا، وشجعوا التجار الأجانب على الاستقرار في الموانئ تحت مراقبة الدولة، مقابل عوائد جمركية. وساعدت قوة الأسطول على حماية السواحل وتنشيط التجارة، انظر الأسطول الموحدي.
السكة والجباية
ضرب الموحدون الدنانير والدراهم، وتميز الدرهم الموحدي بشكله المربع وبنقوش دينية تعكس عقيدتهم. وقد أجرى عبد المؤمن مسحًا للأراضي لتحديد الخراج، فاعتمدت الدولة على الضرائب الشرعية والاستثنائية. وارتبط ذلك بإدارة منظمة، كما في النظام الإداري الموحدي.
تتوافر معلومات الاقتصاد الموحدي في المصادر بشكل متفرق، وتأتي الأرقام غالبًا تقريبية، لذلك يستحسن الاحتياط عند استعمالها.
الأثر والحدود
دعمت هذه السياسات الازدهار العمراني، لكن الحروب في الأندلس وإفريقية استنزفت الموارد، وارتفعت الضرائب في أواخر العهد، فكان ذلك أحد أسباب الضعف، كما في أسباب سقوط الدولة الموحدية. وللمقارنة مع الاقتصاد المرابطي راجع الدينار المرابطي، وللمجال الجغرافي السهول الأطلسية.
المدن والأسواق
شهدت المدن الموحدية نشاطًا اقتصاديًا ملحوظًا، فكانت مراكش وفاس وإشبيلية وسبتة وسلا أسواقًا كبرى تجمع الحرفيين والتجار. وتولى المحتسب مراقبة الأوزان والأسعار وجودة السلع، وهو منصب يعكس اهتمام الدولة بتنظيم السوق. كما استفادت المدن من نظام القنوات والخطارات ومن أمن الطرق نسبيًا، فازدهرت الحرف الجلدية والنسيجية وصناعة الخزف والسفن.
العلاقة بالبادية
حافظت البادية على دورها في الإنتاج الحبوبي والحيواني، وكانت القبائل تؤدي الضرائب وتزود الجيش بالرجال. وقد أسهمت سياسة نقل بعض القبائل العربية إلى السهول الأطلسية في استغلال الأراضي الخصبة، لكنها خلقت أيضًا توترات حول المراعي والأراضي. وتبين هذه الصورة أن الاقتصاد الموحدي كان قائمًا على توازن دقيق بين المدينة والريف.
أسئلة شائعة
ما سمة السكة الموحدية؟
الدرهم المربع ذو النقوش الدينية.
مع من تاجر الموحدون؟
مع جنوة وبيزا ومرسيليا وغيرها من موانئ المتوسط.
المصادر والمراجع المغربية
- ابن أبي زرع الفاسي، «الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس».
- ابن عذاري المراكشي، «البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب».
- أحمد بن خالد الناصري، «الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى».
- محمد القبلي وآخرون، «تاريخ المغرب: تحيين وتركيب».
- عبد الله العروي، «مجمل تاريخ المغرب».
رابط المقال: https://www.argeoweb.com/2026/11/almohad-economy-agriculture.html