كالفن وجنيف: المذهب والمؤسسات

​
✝️
الإصلاح الديني والحروب الدينية
تاريخ أوروبا الحديث

جان كالفن (1509–1564م) مصلح ديني فرنسي أسس في جنيف السويسرية نموذجًا للكنيسة الإصلاحية، وأصدر كتاب «مبادئ الدين المسيحي» (1536م، ثم طبعته النهائية 1559م). اشتهرت الكالفينية بعقيدة القدر السابق وبنظام الكنيسة القائم على المجالس والشيوخ، وانتشرت في سويسرا وفرنسا (الهوغونوت) وهولندا واسكتلندا وإنجلترا (البيوريتان) وأمريكا الشمالية.

من فرنسا إلى جنيف

تلقى كالفن تكوينًا إنسانيًا وقانونيًا في فرنسا، ثم اعتنق الفكر الإصلاحي وغادر فرنسا بعد الاضطهاد. وفي جنيف دعاه المصلح غيوم فاريل سنة 1536م للإقامة، فطرد سنة 1538م ثم عاد سنة 1541م، وبنى نظامًا كنسيًا ومدنيًا صارمًا ضم مجمعًا كنسيًا من القساوسة والشيوخ يراقب السلوك والعقيدة، انظر مارتن لوثر.

العقيدة والنظام

العنصرالفكرة
القدر السابقالله اختار الناجين قبل الخلق
الكتاب المقدسالمرجع الأعلى
الكنيسةقيادة جماعية بالشيوخ والقساوسة
الأخلاقانضباط ورقابة اجتماعية صارمة
التعليمإنشاء أكاديمية جنيف سنة 1559م

فرضت جنيف رقابة على السلوك العام، وعوقب من خرج عن المعايير، وأعدم سنة 1553م الطبيب ميغيل سرفيت بتهمة إنكار التثليث، وهو حدث يثير نقدًا واسعًا. لكن الأكاديمية خرجت دعاة نشروا الكالفينية في أوروبا، فصارت جنيف «روما البروتستانتية»، انظر حروب الدين في فرنسا.

الانتشار والأثر

انتشرت الكالفينية بين الهوغونوت في فرنسا وفي هولندا التي ارتبطت بها ثورتها على إسبانيا، وفي اسكتلندا مع جون نوكس، وبين البيوريتان في إنجلترا، وتأثر بها مؤسسو المستعمرات في نيو إنجلاند. وربط عالم الاجتماع ماكس فيبر بين «الأخلاق البروتستانتية» وروح الرأسمالية، وهي أطروحة ما زالت محل نقاش واسع، انظر هولندا: الثورة والعصر الذهبي.

📌 ملاحظة

تتنوع تقييمات كالفن بين من يرى فيه مؤسسًا لتنظيم ديمقراطي كنسي ومن يرى فيه صاحب نظام تسلطي، والواقع أن آثاره السياسية اختلفت باختلاف السياقات.

الخلاصة

قدمت الكالفينية بديلًا ثالثًا بين الكاثوليكية واللوثرية، وأسهمت في تشكيل الهويات السياسية والدينية في أوروبا الغربية. وللمقارنة انظر الإصلاح الإنجليزي.

أسئلة شائعة

ما أهم كتب كالفن؟

«مبادئ الدين المسيحي».

أين انتشرت الكالفينية؟

في سويسرا وفرنسا وهولندا واسكتلندا وإنجلترا وأمريكا الشمالية.

مراجع للاستزادة

  • هـ. أ. ل. فيشر، «تاريخ أوروبا في العصر الحديث» (ترجمة عربية).
  • ول ديورانت، «قصة الحضارة» (ترجمة عربية).
  • هـ. ج. ويلز، «معالم تاريخ الإنسانية» (ترجمة عربية).
  • أرنولد توينبي، «مختصر دراسة للتاريخ» (ترجمة عربية).
  • إريك هوبزباوم، «عصر الثورة: أوروبا 1789–1848» (ترجمة عربية).
​