التعليم في عهد الحماية: المدارس الحرة والتعليم الاستعماري
التعليم في عهد الحماية كان نظامًا ثنائيًا ومتفاوتًا: مدارس فرنسية للأوروبيين، ومدارس «فرنسية إسلامية» محدودة لأبناء الأعيان، وتعليم أمازيغي خاص بالمناطق الجبلية، إلى جانب المدارس الحرة التي أنشأها الوطنيون منذ 1919م. وبقيت نسبة تمدرس المغاربة ضعيفة جدًا حتى الاستقلال، فصار التعليم من صلب مطالب الحركة الوطنية.
التعليم الرسمي
أنشأت الإقامة العامة مدارس ابتدائية وثانويات خصصت أولًا لأبناء الأعيان مثل المدارس الفرنسية الإسلامية، وثانويات مثل مولاي يوسف بالرباط ومولاي إدريس بفاس، بهدف تكوين نخبة متعاونة. وكانت المناهج فرنسية في الغالب مع حضور محدود للعربية والدين، انظر مؤسسات الحماية.
المدارس الحرة
| الجانب | التفصيل |
|---|---|
| البداية | أول مدرسة حرة سنة 1919م |
| المؤسسون | علماء ووطنيون ممولون بالتبرعات |
| المناهج | عربية وإسلامية مع علوم حديثة |
| العدد | حوالي خمسة آلاف تلميذ سنة 1937م |
أسس الوطنيون هذه المدارس لتربية جيل واع بهويته، فجمعت بين المنهج الإصلاحي والعلوم الحديثة، وحافظت على اللغة العربية، وتولى بعض خريجيها قيادة الحركة الوطنية. وواجهت رقابة وتضييقًا من الإدارة، انظر نشأة الحركة الوطنية.
التعليم الأمازيغي
أنشأت الإدارة مدارس خاصة بالأمازيغ، من أشهرها ثانوية أزرو سنة 1927م، رغبة في تكوين نخبة أمازيغية تتجنب العربية والإسلام، وهو ما رفضه الوطنيون واعتبروه جزءًا من السياسة البربرية، انظر الظهير البربري.
أنشئ نحو سنة 1942م معهد ثانوي خاص بأبناء الأسرة الملكية والنخبة، وتخرج فيها لاحقًا عدد من الشخصيات التي أدت أدوارًا في الدولة المستقلة.
الحصيلة
بقي معظم الأطفال المغاربة خارج المدرسة عند الاستقلال، ولذلك اعتبرت الحكومات الأولى التعليم أولوية قصوى وأعلنت التعميم والتوحيد والتعريب والمغربة. وللتفصيل انظر حصيلة الحماية وعهد محمد الخامس بعد الاستقلال.
أعداد المتمدرسين
بقيت أعداد المتمدرسين المغاربة ضئيلة نسبيًا بالمقارنة مع الأطفال في سن الدراسة، وتركز التعليم الحديث في المدن، فيما حرمت البوادي منه تقريبًا. وتشير الدراسات إلى أن الفتيات كن الأقل حظًا، وأن التعليم العالي ظل محدودًا لا يتجاوز عددًا قليلًا من الطلبة الذين يتابعون دراستهم في فرنسا.
أسئلة شائعة
متى ظهرت المدارس الحرة؟
منذ سنة 1919م.
لماذا أنشئت؟
لحفظ الهوية العربية الإسلامية وتعليم المغاربة خارج مراقبة الإدارة.
المصادر والمراجع المغربية
- عبد الله العروي، «مجمل تاريخ المغرب».
- محمد القبلي وآخرون، «تاريخ المغرب: تحيين وتركيب».
- إبراهيم حركات، «المغرب عبر التاريخ».
- محمد العربي المساري، «محمد بن عبد الكريم الخطابي: من القبيلة إلى الوطن».
- علال الفاسي، «الحركات الاستقلالية في المغرب العربي».
رابط المقال: https://www.argeoweb.com/2026/11/education-under-protectorate.html