الثورة المجيدة 1688 ووثيقة الحقوق
الثورة المجيدة (1688–1689م) هي خلع الملك الكاثوليكي جيمس الثاني في إنجلترا واستدعاء صهره البروتستانتي وليم الثالث أمير أورانج وزوجته ماري الثانية لتولي العرش مشتركين. سميت «مجيدة» و«غير دموية» بسبب قلة العنف في إنجلترا نفسها، وإن شهدت أيرلندا واسكتلندا قتالًا. وأسفرت عن «وثيقة الحقوق» (1689م) التي رسخت سيادة البرلمان على الملك ووضعت أساس الملكية الدستورية.
الأزمة
اعتلى جيمس الثاني العرش سنة 1685م، وأثار الخوف بسياسة تعيين الكاثوليك في الجيش والإدارة وتعليق القوانين، وحاكم سبعة أساقفة رفضوا قراءة إعلان التسامح. وزاد الغضب حين ولد له ابن في يونيو 1688م، فأصبح ممكنًا أن يستمر الحكم الكاثوليكي. فوجه سبعة من الزعماء دعوة إلى وليم أمير أورانج للتدخل، انظر الحرب الأهلية الإنجليزية.
الأحداث
| الحدث | التاريخ |
|---|---|
| إرسال الدعوة إلى وليم | 30 يونيو 1688م |
| نزول وليم في تورباي | 5 نوفمبر 1688م |
| فرار جيمس الثاني إلى فرنسا | ديسمبر 1688م |
| تتويج وليم وماري | أبريل 1689م |
| إصدار وثيقة الحقوق | ديسمبر 1689م |
نزل وليم بجيش كبير من الهولنديين وبعض الإنجليز، وتخلى عن جيمس كثير من أنصاره وضباطه، فهرب إلى فرنسا. وتقرر أن العرش شاغر، وقدم البرلمان التاج لوليم وماري بشرط قبول «إعلان الحقوق»، انظر هولندا: الثورة والعصر الذهبي.
وثيقة الحقوق
منعت الوثيقة الملك من تعليق القوانين أو فرض الضرائب بلا موافقة البرلمان، ومن الاحتفاظ بجيش دائم في وقت السلم دونه، وأقرت الانتخابات الحرة وحرية الكلام داخل البرلمان وحظرت العقوبات القاسية، واستبعدت الكاثوليك من العرش. وصدر قانون التسامح سنة 1689م لبعض المنشقين البروتستانت، وقانون التسوية سنة 1701م لتنظيم وراثة العرش.
الأثر
استمر الجاكوبيون، أنصار جيمس، في المقاومة، وجرت معركة بوين سنة 1690م في أيرلندا، لكن النظام الجديد استقر. وصاغ جون لوك مبررات فكرية للحدث في «رسالتين في الحكم» (1689م)، وصارت الملكية الدستورية نموذجًا ألهم الثورات اللاحقة، انظر نظريات العقد الاجتماعي والثورة الأمريكية.
عبارة «غير دموية» تصدق على مجرى الأحداث في إنجلترا وحدها، أما في أيرلندا فكلفت الحرب تدميرًا كبيرًا.
أسئلة شائعة
ما وثيقة الحقوق؟
قانون سنة 1689م يحدد سلطات البرلمان وحقوق الرعايا ويقيد الملك.
من حكم بعد جيمس الثاني؟
وليم الثالث وماري الثانية.
مراجع للاستزادة
- هـ. أ. ل. فيشر، «تاريخ أوروبا في العصر الحديث» (ترجمة عربية).
- ول ديورانت، «قصة الحضارة» (ترجمة عربية).
- هـ. ج. ويلز، «معالم تاريخ الإنسانية» (ترجمة عربية).
- أرنولد توينبي، «مختصر دراسة للتاريخ» (ترجمة عربية).
- إريك هوبزباوم، «عصر الثورة: أوروبا 1789–1848» (ترجمة عربية).
رابط المقال: https://www.argeoweb.com/2026/11/glorious-revolution-1688.html