الهيدروجين الأخضر: ما هو ولماذا يتسابق عليه العالم؟

​
💧
الطاقة
الجغرافيا البشرية والاقتصادية

الهيدروجين الأخضر هو غاز الهيدروجين المنتج بتفكيك الماء إلى هيدروجين وأكسجين بواسطة التحليل الكهربائي باستعمال كهرباء متجددة (شمس أو رياح)، فلا ينتج انبعاثات كربونية عند إنتاجه. وهو يختلف عن الهيدروجين «الرمادي» المصنوع من الغاز الطبيعي والذي يشكل أغلب الإنتاج الحالي، و«الأزرق» الذي يلتقط الكربون الناتج. ويتسابق عليه العالم لأنه قد يحل محل الوقود الأحفوري في القطاعات التي يصعب كهربتها.

الألوان

اللونطريقة الإنتاجالبصمة الكربونية
رماديتفكيك الغاز الطبيعيمرتفعة
أزرقغاز طبيعي مع احتجاز الكربون وتخزينهمتوسطة
أخضرتحليل كهربائي بالطاقة المتجددةمنخفضة جدًا

لماذا هو مهم؟

يصلح الهيدروجين الأخضر للصناعات والنقل الثقيل: الأمونيا والأسمدة (وهي تستهلك اليوم هيدروجين رماديًا)، والصلب الأخضر بدل فحم الكوك، والوقود الاصطناعي للطيران والشحن البحري، وتخزين فائض الكهرباء المتجددة. انظر الصناعات الكيميائية والحديد والصلب والنقل البحري.

العوائق

⚠️ كلفة وكفاءة

ما زالت كلفته أعلى من الرمادي لأن التحليل الكهربائي يحتاج كهرباء كثيرة ومحللات باهظة، كما تضيع طاقة في التحويل والنقل والتخزين. ويحتاج أيضًا ماءً عذبًا، ولو أن كميته أقل بكثير من مياه الصناعات الأخرى، مما يربطه بالتحلية في المناطق الجافة. ويصعب نقله وتخزينه لخفته، فيتحول غالبًا إلى أمونيا للنقل البحري. انظر تحلية مياه البحر.

من يتسابق؟

يستثمر الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية والصين والولايات المتحدة، وتبحث الدول المستوردة عن موردين في مناطق الشمس والرياح. وتتنافس تشيلي وناميبيا وعُمان والسعودية (مشروع نيوم) وأستراليا ومصر والمغرب. انظر تشيلي وعُمان والسعودية وأستراليا والطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

المغرب والهيدروجين

أطلق المغرب عام 2021 خارطة طريق للهيدروجين الأخضر، ويضع نفسه موردًا لأوروبا بفضل مزايا عدة: شمس ورياح غنية في الجنوب، وقرب من السوق الأوروبية، وخبرة في الأسمدة عبر مجمع الفوسفاط. وأعلن عام 2024 تخصيص نحو مليون هكتار من الأراضي لمشاريع كبرى في جهات الجنوب والأطلسي. انظر طاقة الرياح بالمغرب والداخلة وجهة كلميم - واد نون وجهة سوس - ماسة والفوسفاط. ويبقى النجاح مرهونًا بالتمويل والمشترين والبنية المائية.

مخاطر ومخاوف

  1. تضخم التوقعات: قد لا تتحقق مشاريع كثيرة كما أُعلن.
  2. ضغط على الماء والأرض في مناطق جافة.
  3. أثر الاستعمار الطاقي: تخوف من تحول دول الجنوب إلى مصدّر خام للطاقة دون استفادة صناعية، فتحرص دول على ربط المشاريع بالتصنيع المحلي.
  4. أمان الهيدروجين: سريع الاشتعال ويحتاج معايير صارمة.

وفي المحصلة هو أداة للتحول الطاقي، لكنه ليس الحل السحري لكل شيء، ويكمله ترشيد الاستهلاك والكهربة المباشرة. انظر التحول الطاقي والغاز الطبيعي.

أسئلة شائعة

ما لون الهيدروجين الأخضر فعليًا؟

لا لون له، فكلها غاز عديم اللون، والألوان تسميات للتمييز بحسب طريقة الإنتاج.

هل يصلح لتشغيل السيارات؟

يمكن في الشاحنات والحافلات والقطارات بخلايا الوقود، لكن السيارات الخفيفة تتجه غالبًا إلى البطاريات الأكثر كفاءة.

الأستاذ خالد العلاوي
​