الهيروغليفية وحجر رشيد: كيف فُكّ لغز الكتابة المصرية؟

​
🪨
حضارات العالم القديم
تاريخ العالم

حجر رشيد لوح من حجر الغرانوديوريت عثر عليه جنود فرنسيون في يوليوز 1799م قرب بلدة رشيد على ساحل مصر الشمالي أثناء حملة نابليون، ويحمل مرسومًا كهنوتيًا لبطليموس الخامس سنة 196 ق.م بثلاث كتابات: الهيروغليفية والديموطيقية (المصرية الشعبية) واليونانية. وبالمقارنة بين النصوص تمكن شامبليون سنة 1822م من فك رموز الكتابة الهيروغليفية بعد قرون من الغموض.

نظام الكتابة

النوعالاستعمال
الهيروغليفيةكتابة منقوشة على المعابد والمقابر، تجمع رموزًا صوتية وفكرية
الهيراطيقيةكتابة مبسطة على البردي للإدارة والدين
الديموطيقيةكتابة أبسط لاستعمال الحياة اليومية من نحو القرن السابع ق.م
القبطيةكتابة المصرية المتأخرة بحروف يونانية

تستعمل الهيروغليفية أنواعًا من العلامات: علامات تمثل الأصوات (حروف وأحرف مركبة)، وعلامات تمثل الكلمات والأفكار، وعلامات تحدد المعنى (المحددات). وخلافًا لما ظنه الأقدمون ليست مجرد صور رمزية بل نظام يمثل اللغة المصرية. وأسماء الملوك تكتب داخل «خراطيش» بيضاوية.

قصة فك الرموز

نُقل الحجر إلى بريطانيا سنة 1801م بعد هزيمة الفرنسيين وهو اليوم في المتحف البريطاني. وبدأ توماس يونغ البريطاني بتحديد أن الخراطيش تحمل أسماء ملوك بصيغ صوتية، ثم أتم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون عمله، معتمدًا على إتقانه اللغة القبطية التي حفظت المصرية القديمة في شكلها المتأخر، وأعلن اكتشافه في «رسالة إلى السيد داسييه» في 27 سبتمبر 1822م، ثم نشر كتابه سنة 1824م، انظر حملة نابليون على مصر.

جهود سابقة

حاول بعض العلماء المسلمين قبل قرون فهم الكتابة المصرية القديمة، ومنهم ابن وحشية (القرن التاسع/العاشر الميلادي) في كتاب «شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام» الذي ادعى فيه تفسير رموز، وتتفاوت أحكام الباحثين على قيمة عمله، ويظهر أن للمسلمين اهتمامًا مبكرًا بالآثار المصرية. ولم يتحقق الفك العلمي إلا بعد اكتشاف الحجر.

📌 ملاحظة

لم يكن الحجر وحده سبب الفك، فقد احتاج شامبليون إلى معرفته بالقبطية ونصوص أخرى وأسماء الملوك، ولذلك يقدر المؤرخون الجهد التراكمي لعلماء عدة.

الأثر

أتاح الفك قراءة آلاف النقوش والبرديات، فتأسست علوم المصريات، وعرف التاريخ المصري من داخله، انظر الدولة الحديثة في مصر والدولة القديمة.

أسئلة شائعة

متى عثر على حجر رشيد؟

في يوليوز 1799م.

من فك رموز الهيروغليفية؟

جان فرانسوا شامبليون سنة 1822م.

مراجع للاستزادة

  • هـ. ج. ويلز، «معالم تاريخ الإنسانية» (ترجمة عربية).
  • ول ديورانت، «قصة الحضارة» (ترجمة عربية).
  • أرنولد توينبي، «مختصر دراسة للتاريخ» (ترجمة عربية).
​