بحيرة تشاد: قصة بحيرة تتقلّص

​
💧
المياه والمحيطات والجليد
الجغرافيا الطبيعية

بحيرة تشاد بحيرة ضحلة في منطقة الساحل الإفريقي، تقع عند التقاء حدود تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا. وهي من أشهر الأمثلة على بحيرة تقلصت بسرعة، إذ فقدت أكثر من تسعين بالمئة من مساحتها منذ ستينيات القرن العشرين، فصارت رمزًا لأثر الجفاف وسوء إدارة المياه على حياة الناس.

بحيرة في قلب الساحل

تقع البحيرة في حوض داخلي واسع لا يصل مياهه إلى البحر، وتتغذى بالدرجة الأولى من نهر شاري القادم من الجنوب، ويتحكم في حجمها مقدار المطر والتبخر. وهي ضحلة جدًا، لا يتجاوز عمقها في العادة بضعة أمتار، ولذلك تؤثر فيها تغيرات المطر بسرعة. وتحيط بها بيئة شبه جافة تعرف بـالساحل.

ما الذي أنقص مساحتها؟

  1. الجفاف: قلة الأمطار في عقود السبعينيات والثمانينيات.
  2. الري: سحب مياه الأنهار الغاذية لزراعة الحقول.
  3. التبخر: ارتفاع الحرارة وضحالة المياه.
  4. الضغط السكاني: زيادة السكان والمواشي حول الشواطئ.
  5. المناخ: تغيرات طويلة المدى في أنماط الأمطار.

وقد ناقشنا أنواع الجفاف وأسبابه في الجفاف في العالم.

أثر على الناس

المجالالأثر
الصيدتراجع كبير في مخزون الأسماك
الزراعة والرعيفقدان أراضي الفيضان الموسمية
الهجرةانتقال أسر نحو المدن والبلدان المجاورة
الأمنضغط على الموارد واضطرابات في المنطقة

ويعتمد على البحيرة عشرات الملايين من السكان في أربع دول في معيشتهم بدرجات متفاوتة، ما يجعل أي تغير في مساحتها قضية إنسانية كبرى. وتجد دولًا مجاورة في جغرافية نيجيريا.

🔎 بين التراجع والتعافي

تظهر دراسات أن مساحة البحيرة تتذبذب بحسب سنوات المطر، وأن تعافيًا جزئيًا حدث في الشمال بعد سنوات أغزر مطرًا. لكن الاتجاه العام ما زال هشًا، ولا يعني ذلك زوال المشكلة.

حلول مقترحة

اقترحت الدول المشاطئة مشروعات لإدارة مشتركة للمياه، وأنشأت لجنة لحوض البحيرة، وناقشت تحويل مياه من أحواض أخرى لكن المشروع مكلف ومثير للجدل. ويرى الخبراء أن الحل يبدأ بتحسين الري والتشجير وإدارة الرعي، وهو ما نبسطه في ندرة المياه في العالم والأمن المائي.

لماذا هي مهمة لإفريقيا؟

تقع البحيرة عند ملتقى مناطق مناخية وثقافات متعددة، وتمثل مصدر رزق مشتركًا لشعوب عدة، ولذلك يعد التعاون بين دولها ضرورة لا خيارًا، كما أن مصيرها يؤثر في الاستقرار الإقليمي كله.

أسئلة شائعة

هل ستختفي بحيرة تشاد؟

لا يمكن الجزم، فمساحتها تتغير بحسب الأمطار، لكنها تحتاج إدارة مشتركة لتبقى مصدر رزق للسكان.

ما أهمية البحيرة عالميًا؟

هي مثال حي على أثر المناخ والإنسان في الموارد المائية، وعلى ارتباط البيئة بالأمن والهجرة.

الأستاذ خالد العلاوي
​