دبلوماسية السعديين: إنجلترا والدولة العثمانية وإسبانيا
دبلوماسية السعديين اتسمت بالتوازن بين القوى الكبرى في القرن السادس عشر: العثمانيين شرقًا، وإسبانيا شمالًا، وإنجلترا الصاعدة في الأطلسي. وبلغت ذروتها في عهد أحمد المنصور (1578–1603م) الذي راسل الملكة إليزابيث الأولى، وفتح باب التجارة مع الإنجليز، وحافظ على علاقات حذرة مع إسطنبول وفيليب الثاني.
الأسس
اعتمدت الدولة السعدية على قوتها العسكرية وعلى شرعيتها الدينية والجهادية، لكنها كانت بحاجة إلى مواد حربية وخشب للسفن وسلاح، وهذه توفرها أوروبا. وفي الوقت نفسه كانت تخشى الضغط العثماني من الشرق والتحرك الإسباني من الشمال، لذلك أقامت علاقات متعددة لتحافظ على استقلالها، كما بينّا في السعديون والعثمانيون.
مع إنجلترا
| المجال | الوصف |
|---|---|
| المراسلات | رسائل بين المنصور وإليزابيث الأولى |
| التجارة | سكر وملح صخري مقابل سلاح ومواد بحرية |
| الشركة | تجار إنجليز نشطون في المغرب منذ 1585م تقريبًا |
| السفارة | مبعوث مغربي إلى لندن سنة 1600–1601م |
تبادل الطرفان الرسائل واتفقا على مصالح مشتركة ضد إسبانيا، وطرح المنصور فكرة تحالف أوسع، لكن الملكة اكتفت بوعود وتعاون تجاري. ويحتفظ التراث الإنجليزي بصورة شهيرة للسفير المغربي الذي زار لندن في تلك السنوات. وللسياق التجاري انظر صناعة السكر.
مع العثمانيين وإسبانيا
حافظ المنصور على مجاملة السلطان العثماني في المراسلات مع الاحتفاظ بالاستقلال، وتجنب المواجهة المباشرة. أما مع إسبانيا فمزج بين الهدنة والتنافس، لأن الملك فيليب الثاني كان يتابع القوة المغربية بحذر بعد وادي المخازن وبعد ضم البرتغال، كما في نتائج معركة وادي المخازن. وكان لقب المنصور وشرعيته أداة في هذه العلاقات.
لم تتحول العلاقة مع إنجلترا إلى تحالف رسمي، فقد ظلت مصالح الطرفين متقاطعة لا متطابقة، وهذا ما يفسر محدودية نتائج المراسلات.
تقدير
كشفت هذه الدبلوماسية قدرة المغرب على التحرك في مسرح دولي واسع، واستثمار التنافس بين الدول لحماية استقلاله. لكنها اعتمدت على شخصية المنصور وموارده، فلما غاب تراجعت. ولفهم الإطار الأوروبي انظر الكشوف الجغرافية وأحمد المنصور الذهبي.
أسئلة شائعة
مع من تواصل المنصور؟
مع إنجلترا والعثمانيين وإسبانيا وغيرها.
لماذا لم يتحالف مع إنجلترا رسميًا؟
لأن الطرفين لم تتطابق أهدافهما، فاكتفيا بالتعاون التجاري والسياسي.
المصادر والمراجع المغربية
- عبد العزيز الفشتالي، «مناهل الصفا في مآثر موالينا الشرفا».
- أحمد بن خالد الناصري، «الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى».
- محمد الصغير الإفراني، «نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي».
- محمد القبلي وآخرون، «تاريخ المغرب: تحيين وتركيب».
- عبد الله العروي، «مجمل تاريخ المغرب».
رابط المقال: https://www.argeoweb.com/2026/11/saadian-diplomacy-england-ottomans.html