اغتيال سراييفو وأزمة جويلية 1914

​
🔫
الاستعمار والحرب العالمية الأولى
تاريخ أوروبا الحديث

اغتيال سراييفو هو مقتل ولي عهد النمسا–المجر الأرشيدوق فرانتس فرديناند وزوجته صوفي يوم 28 يونيو 1914م على يد الشاب الصربي البوسني غافريلو برينسيب، وهو الحدث الذي فجّر «أزمة يوليوز» وقاد خلال خمسة أسابيع إلى الحرب العالمية الأولى. ولم يكن الاغتيال سبب الحرب الوحيد، لكنه أشعل الفتيل في قارة امتلأت بالأحلاف والتسلح والتوترات القومية.

يوم الاغتيال

زار فرانتس فرديناند سراييفو، عاصمة البوسنة التي ضمتها النمسا–المجر رسميًا سنة 1908م، لتفقد المناورات العسكرية، وكان اليوم نفسه عيد القديس فيتوس (فيدوفدان) الذي يذكر الصرب بمعركة كوسوفو سنة 1389م، وهو ما رآه كثيرون استفزازًا. وكانت مجموعة من الشبان القوميين «البوسنة الفتاة» تنتظره، ومعها أسلحة قيل إنها وصلت بمساعدة جمعية سرية صربية هي «اليد السوداء». ألقى نيديلكو تشابرينوفيتش قنبلة على السيارة فأخطأت، ثم اختار موكب الأرشيدوق طريقًا خاطئًا فتوقفت السيارة قرب غافريلو برينسيب الذي أطلق النار فقتل الأرشيدوق وزوجته.

ما بعد الاغتيال

التاريخالحدث
5–6 يوليوزتأكيد ألمانيا دعمها للنمسا («الشيك على بياض»)
23 يوليوزإنذار نمساوي لصربيا من عشرة مطالب
25 يوليوزرد صربيا بقبول أغلب المطالب
28 يوليوزإعلان النمسا الحرب على صربيا
30–31 يوليوزتعبئة روسيا ثم ألمانيا
1–3 غشتإعلان ألمانيا الحرب على روسيا وفرنسا
4 غشتغزو بلجيكا ودخول بريطانيا الحرب

رأت فيينا في الحادثة فرصة لإضعاف صربيا، وحظيت بدعم برلين، أما روسيا فرأت نفسها حامية للسلاف الصرب. ولما أعلنت التعبئة اضطرت ألمانيا إلى تطبيق خطة شليفن التي تفترض مهاجمة فرنسا عبر بلجيكا، فانجر الجميع إلى الحرب، انظر الأحلاف الأوروبية قبل 1914.

قراءة المؤرخين

ينظر إلى برينسيب بوصفه بطلًا قوميًا في بعض الروايات الصربية ومجرمًا في الروايات النمساوية، ولم يعدم لأنه كان دون العشرين وقت الحادث، وتوفي في السجن سنة 1918م. ويناقش المؤرخون دور الدولة الصربية: هل كانت على علم بالمؤامرة؟ ويرجح أن عناصر في الاستخبارات العسكرية الصربية كانت متورطة دون ثبوت علم الحكومة كلها. وركز كلارك على أن الاغتيال حرك سلسلة قرارات خاطئة لا حتمية، انظر أسباب الحرب العالمية الأولى.

📌 ملاحظة

تحمل أسماء الأشخاص والأماكن في الكتابة العربية صيغًا متعددة، ويستحسن عند الاقتباس من الكتب مقارنة الكتابة المعتمدة.

الأثر

أنهت الحرب أربع إمبراطوريات هي الألمانية والنمساوية والروسية والعثمانية، وغيرت خريطة العالم، انظر الجبهة الغربية.

من الأزمة المحلية إلى الحرب الأوروبية

لم تكن أزمة البلقان جديدة على أوروبا، فقد مرت بحروب البلقان قبل عامين، لكن الجديد أن القوى الكبرى قرأت الأزمة هذه المرة بوصفها اختبارًا للهيبة والتحالفات، فتصلبت المواقف. وانتهت الحرب بتسوية كبرى غيرت الخريطة، انظر معاهدة فرساي 1919.

أسئلة شائعة

من اغتال فرانتس فرديناند؟

الشاب الصربي البوسني غافريلو برينسيب يوم 28 يونيو 1914م.

هل الاغتيال سبب الحرب؟

هو سببها المباشر، أما أسبابها العميقة فبنيوية متعددة.

مراجع للاستزادة

  • هـ. أ. ل. فيشر، «تاريخ أوروبا في العصر الحديث» (ترجمة عربية).
  • ول ديورانت، «قصة الحضارة» (ترجمة عربية).
  • هـ. ج. ويلز، «معالم تاريخ الإنسانية» (ترجمة عربية).
  • أرنولد توينبي، «مختصر دراسة للتاريخ» (ترجمة عربية).
  • إريك هوبزباوم، «عصر الإمبراطورية: 1875–1914» (ترجمة عربية).
​