يالطا وبوتسدام ومحاكمات نورمبرغ

​
📜
الحرب العالمية الثانية وأوروبا بعدها
تاريخ أوروبا الحديث

مؤتمرا يالطا وبوتسدام (فبراير ويوليوز 1945م) ومحاكمات نورمبرغ (1945–1946م) هي المحطات التي رسمت نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا: تقسيم ألمانيا إلى مناطق احتلال، وتعديل حدود بولندا، ومحاسبة كبار مسؤولي النازية قضائيًا للمرة الأولى بتهم الجرائم ضد السلم والحرب والإنسانية. ومثلت أيضًا بداية الخلافات بين الحلفاء الغربيين والاتحاد السوفياتي.

مؤتمر يالطا

عقد في القرم بين 4 و11 فبراير 1945م بحضور روزفلت وتشرشل وستالين، واتفقوا على تقسيم ألمانيا إلى مناطق احتلال أربع مع إشراك فرنسا، وعلى تنظيم مؤتمر الأمم المتحدة، وعلى «إعلان أوروبا المحررة» الذي وعد بانتخابات حرة، وعلى دخول الاتحاد السوفياتي الحرب ضد اليابان، وعلى تعديل حدود بولندا، بنقلها غربًا مقابل خط كرزون شرقًا. واختلف لاحقًا في تفسير تطبيق الوعود الديمقراطية في أوروبا الشرقية، انظر الستار الحديدي.

مؤتمر بوتسدام

العنصرالقرار
المشاركونترومان وستالين، وتشرشل ثم أتلي
ألمانيانزع السلاح واجتثاث النازية وإدارة اقتصادية مشتركة
التعويضاتيأخذ كل طرف من منطقته مع تحويلات
الحدودأودر–نايسه حدود مؤقتة لبولندا
السكاننقل السكان الألمان من بولندا وتشيكوسلوفاكيا بشكل «منظم»
اليابانإعلان بوتسدام بالاستسلام

نقل نحو اثني عشر مليون ألماني أو أكثر من الشرق في ظروف قاسية، ومات منهم أعداد كبيرة بحسب التقديرات. وظهرت خلافات حول التعويضات والحدود وطبيعة الحكم، وكان الرئيس ترومان أكثر تشددًا من سلفه.

محاكمات نورمبرغ

أنشأ الحلفاء «المحكمة العسكرية الدولية» في نورمبرغ، وحوكم فيها أربعة وعشرون من كبار المسؤولين النازيين (حوكم اثنان وعشرون فعليًا) بين 20 نونبر 1945م و1 أكتوبر 1946م، بتهم التآمر والجرائم ضد السلم وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وصدرت اثنا عشر حكمًا بالإعدام (انتحر غورينغ قبل التنفيذ)، وسجن سبعة وبرئ ثلاثة. وتلتها محاكمات لاحقة للأطباء والقضاة والصناعيين، انظر المحرقة: التاريخ والتوثيق.

📌 ملاحظة

انتقد بعضهم المحاكمات بأنها «عدالة المنتصر» وبأنها طبقت قوانين بأثر رجعي، ودافع عنها آخرون بأنها أرست مبدأ المسؤولية الفردية وأثرت في القانون الدولي اللاحق.

الأثر

مهدت نورمبرغ لاتفاقية منع الإبادة الجماعية (1948م) والإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948م) والمحكمة الجنائية الدولية لاحقًا، وبدأ في يالطا وبوتسدام النظام الثنائي القطبي، انظر مشروع مارشال والناتو.

الجانب الإنساني

رافق القرارات السياسية تحول ديموغرافي واسع، فقد ترك ملايين الأشخاص بيوتهم: لاجئون ومرحلون ومفقودون وناجون من المعسكرات الذين عرفوا «المشردين». ونظمت وكالات الإغاثة الدولية عودتهم أو إعادة توطينهم، وكشفت صور المعسكرات عند التحرير حجم الجريمة، انظر إنزال النورماندي ونهاية الحرب وسقوط فرنسا ومعركة بريطانيا.

أسئلة شائعة

ما قرارات يالطا؟

تقسيم ألمانيا ومؤتمر الأمم المتحدة وإعلان أوروبا المحررة وتعديل حدود بولندا.

كم حكمًا بالإعدام أصدرت نورمبرغ؟

اثني عشر حكمًا.

مراجع للاستزادة

  • هـ. أ. ل. فيشر، «تاريخ أوروبا في العصر الحديث» (ترجمة عربية).
  • ول ديورانت، «قصة الحضارة» (ترجمة عربية).
  • هـ. ج. ويلز، «معالم تاريخ الإنسانية» (ترجمة عربية).
  • أرنولد توينبي، «مختصر دراسة للتاريخ» (ترجمة عربية).
  • إريك هوبزباوم، «عصر التطرفات: القرن العشرون الوجيز 1914–1991» (ترجمة عربية).
​