recent
أخبار ساخنة

الدرس رقم 10: اليابان: قوة تجارية كبرى

المجال المعرفي للدرس حسب الإطار المرجعي للامتحان الوطني الموحد: نماذج من القوى الاقتصادية الكبرى في العالم

المفاهيم والمصطلحات المركزية: قوة تجارية كبرى

المضامين الأساسية: مظاهر قوة التجارة اليابانية والعوامل المفسرة لها ومشاكلها وتحدياتها.

تمهيد إشكالي:

تعد اليابان من البلدان الرائدة على مستوى العالم في مجالات الاقتصاد والتجارة، فهذا البلد الآسيوي المزدهر قد تمكن منذ العقود الماضية من تحويل اقتصاده إلى واحد من أكثر الاقتصادات تأثيرا على صعيد التجارة العالمية. فما مظاهر قوة التجارة اليابانية؟ وما العوامل المفسرة لها؟ وما مشاكلها وتحدياتها؟

I - تتخذ قوة التجارة اليابانية عدة مظاهر:

  • التكنولوجيا المتقدمة: تعد اليابان من الدول الرائدة في مجال التكنولوجيا، حيث تصدر منتجات تكنولوجية متقدمة مثل الإلكترونيات والسيارات والروبوتات، مع الابتكار المستمر في مجالات مثل الإلكترونيات المنزلية وأجهزة الكمبيوتر والسيارات الكهربائية.
  • الشركات العالمية الكبرى: وجود العديد من الشركات العالمية الكبرى مثل تويوتا، سوني، باناسونيك، هوندا، ياماها، والتي تساهم بشكل كبير في تعزيز التجارة اليابانية. وتتمتع هذه الشركات بسمعة قوية في الجودة والابتكار، مما يعزز من صادرات اليابان.
  • البنية التحتية المتطورة: نظام نقل وشحن متطور يشمل موانئ بحرية ومطارات عالمية وطرق سريعة وسكك حديدية فعالة مع توفر شبكة لوجستية متقدمة تسهل عمليات التصدير والاستيراد بشكل سريع وفعال.
  • الاتفاقيات التجارية الدولية: توقيع اليابان على العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع دول ومنظمات اقتصادية حول العالم، مثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الاتحاد الأوروبي واتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي.

II - تفسر عدة عوامل القوة التجارية لليابان:

الموقع والبنيات التحتيةالعوامل البشرية والتنظيمية
استفادة التجارة اليابانية من الموقع الجغرافي في شرق آسيا ومن انفتاحها على العالم عبر مجموعة من البحار - التوفر على موانئ كبرى (طوكيو، يوكوهاما، ناغويا، كوبي) - التوفر على أسطول تجاري مهم على المستوى العالمي.دور الدولة في الاهتمام بالتجارة الخارجية من خلال دعم المقاولات ماليا ومنحها امتيازات ضريبية - تأهيل الموارد البشرية وتشجيع البحث العلمي حيث يستفيد من 3% من الناتج الداخلي الخام - اهتمام الشركات بالبحث، فالدولة تتحمل مسؤولية توفير المعلومات وتقدم المساعدة وتحمي السوق، وتتولى المقاولات دور التركيز والبحث العلمي وتجديد التكنولوجيا.
العوامل الاقتصاديةالعوامل التاريخية
توفر اليابان على إنتاج صناعي ضخم ومتنوع (اليابان ثاني قوة صناعية عالمية في إنتاج الصناعات الأساسية وصناعة الصلب وتكرير البترول والنسيج الاصطناعي والأسمدة والاسمنت والورق والصناعات الميكانيكية + احتلال الرتبة الثالثة عالميا في إنتاج السيارات والأولى عالميا في إنتاج الدراجات مع الإسهام بحوالي 8% من الإنتاج الصناعي العالمي) - إنتاج صناعي عالي الجودة ومرتفع ومكتسح للأسواق العالمية - قوة عملة الين.استفادة اليابان من فترتين تاريخيتين في تقوية اقتصادها:
= الفترة الأولى (ثورة الميجي 1868 - 1912م): شهدت إصلاحات شاملة لتحديث اليابان، بما في ذلك تطوير البنية التحتية الصناعية وتحديث النظام التعليمي.
= الفترة الثانية (التوسع الاقتصادي بعد الحرب العالمية الثانية): حيث قدمت الولايات المتحدة مساعدات لليابان ضمن خطة مارشال لإعادة بناء الاقتصاد.

III - تواجه التجارة اليابانية العديد من المشاكل والتحديات:

  • شيخوخة السكان: تعاني اليابان من انخفاض نسبة المواليد وارتفاع نسبة الشيخوخة، مما يؤثر سلبا على القوى العاملة والنمو الاقتصادي.
  • انكماش السوق المحلية: بسبب تراجع عدد السكان، يقل الطلب المحلي على السلع والخدمات، مما يضطر الشركات اليابانية للبحث عن أسواق خارجية لتعويض الفجوة.
  • المنافسة الدولية: تواجه اليابان منافسة شديدة من الدول الأخرى، مثل الصين وكوريا الجنوبية، التي تنتج سلعا ذات جودة عالية بتكاليف أقل.
  • التحديات الاقتصادية العالمية: تأثرت اليابان بالأزمات الاقتصادية العالمية مثل أزمة 2008 وانعكاسات جائحة كورونا، مما أثر على صادراتها وتبادلها التجاري.
  • الاعتماد على الاستيراد: تعتمد اليابان بشكل كبير على استيراد المواد الخام ومصادر الطاقة، مما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية والتوترات الجيوسياسية.
  • العلاقات التجارية الدولية: تواجه اليابان تحديات في علاقاتها التجارية مع بعض الدول نتيجة للحواجز والرسوم الجمركية التي قد تفرض على منتجاتها.
  • المشاكل الطبيعية والبيئية: تعاني اليابان من كثرة الزلازل ونشاط البراكين وأمواج التسونامي (مثل زلزال وتسونامي توهوكو سنة 2011 الذي خلف أضرارا هائلة بحركة الملاحة في المحيط الهادي)، كما تعاني من التلوث بسبب كثافة التصنيع.

خاتمة: تعتبر اليابان قوة صناعية وتجارية عالمية، مستفيدة من الموقع الجغرافي وتأهيل الموارد البشرية، إلا أنها تواجه مجموعة من التحديات على غرار الصين التي تصنف في خانة القوى الاقتصادية الصاعدة في المجال العالمي.

المفاهيم والمصطلحات المركزية حسب الإطار المرجعي للامتحان الوطني الموحد:

قوة تجارية كبرى: هي كل قوة اقتصادية تعتمد بالأساس على التجارة كمحرك للاقتصاد من خلال قدرتها على التسويق الخارجي وغزو أسواق العالم، وينطبق هذا الأمر على اليابان من خلال شركاتها التجارية الكبرى Sogho Shosha.

google-playkhamsatmostaqltradentX