المجال المعرفي للدرس حسب الإطار المرجعي للامتحان الوطني الموحد: نماذج من اقتصاديات البلدان النامية
المفاهيم والمصطلحات المركزية: قوة اقتصادية صاعدة
المضامين الأساسية: 1- مظاهر نمو الاقتصاد الصيني + 2- العوامل المفسرة لنمو الاقتصاد الصيني + 3- المشاكل والتحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني.
تمهيد إشكالي:
في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، تبرز الصين بوضوح كقوة اقتصادية صاعدة تلعب دورا حاسما في الاقتصاد العالمي، من خلال مزيج فريد من السياسات الاقتصادية الرشيدة والتطورات الهيكلية الضخمة، فأصبحت الصين عملاقا اقتصاديا له وزنه في خارطة القوى العالمية. فما مظاهر نمو الاقتصاد الصيني؟ وما العوامل المفسرة لنموه؟ وما المشاكل والتحديات التي تواجهه؟
I - تتمظهر نمو الاقتصاد الصيني في عدة قطاعات:
| القطاع الاقتصادي | مظاهر نموه |
|---|---|
| الفلاحة | - مجالات فلاحية شاسعة متفاوتة الانتشار والتوزيع (تركز النشاط الفلاحي في الجهة الشرقية والجنوبية الشرقية للبلاد). - تربية ماشية واسعة ومتنوعة مثل تربية الخنازير والأبقار والأغنام... - احتلال المنتجات الفلاحية الصينية لمراتب متقدمة عالميا (المرتبة الأولى في إنتاج القمح والأرز والشاي والقطن والخضروات، المرتبة الثانية في إنتاج الذرة، المرتبة الثالثة في إنتاج قصب السكر...) |
| الصناعة | - تعدد المناطق الصناعية وظهور مناطق حديثة التصنيع في اتجاه المناطق الغربية. - تنوع كبير على مستوى الإنتاج (صناعات ثقيلة مثل الصلب والمعادن، تكنولوجية وميكانيكية مثل السيارات، خفيفة مثل النسيج والملابس، تجهيزية...). - احتلال مراتب متقدمة عالميا (المرتبة الأولى في إنتاج ألعاب الأطفال والأحذية، المرتبة الأولى في إنتاج خيوط القطن، وتعد الصين واحدة من أكبر المنتجين للمنسوجات والملابس القطنية في العالم...). |
| التجارة | - تمكن الصين من احتلال المرتبة الأولى في التجارة العالمية حسب تقرير منظمة التجارة العالمية لسنة 2022. - انفتاح متزايد للصين على مختلف القارات والبلدان بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وبلدان الخليج والدول الإفريقية. - استفادة الصين من التكامل في سلاسل الإمداد العالمية، حيث تعمل الشركات العالمية على تصنيع منتجاتها في الصين وتصديرها إلى أسواق أخرى. |
II - يرجع نمو الاقتصاد الصيني إلى عدة عوامل:
1- تتحكم عوامل طبيعية وبشرية وتقنية في نمو اقتصاد الصين:
أ- العوامل الطبيعية:
- الموقع الجغرافي والموارد الطبيعية: تتمتع الصين بموقع استراتيجي على الخريطة الجغرافية العالمية، حيث تمتلك موارد طبيعية غنية تشمل الفحم والنفط والغاز الطبيعي والمعادن والمياه العذبة، فهذه الموارد تدعم قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة، وتساهم في دفع النمو الاقتصادي.
- المناخ المتنوع: تتميز الصين بمناخ متنوع يشمل مناطق حارة رطبة في الجنوب ومناطق باردة جافة في الشمال، مما يسمح بتنوع في الفلاحة وإنتاجية متفاوتة للمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية.
- البنية التضاريسية: توجد في الصين تضاريس متنوعة تشمل سهول وجبال عالية وأنهار طويلة، ويسهم هذا التنوع في توفير مساحات للزراعة.
- الموارد المائية: حيث تزخر الصين بعدة أنهار مثل نهر اليانغستي ونهر الصين الأصفر، ويتم استخدام هذه الأنهار في الري والطاقة والنقل.
ب- العوامل البشرية:
- الكثافة السكانية: حيث تتوفر الصين على أضخم تجمع بشري في العالم (ساكنة تقدر بأكثر من مليار ونصف نسمة)، مما يساهم في زيادة القوة العاملة وحجم السوق الاستهلاكية.
- العمالة الرخيصة والماهرة: حيث لعبت اليد العاملة الصينية دورا هاما في جذب الاستثمارات الأجنبية وتشغيل المصانع الكبرى، كما ساعدت على خفض تكاليف الإنتاج وتحسين التنافسية العالمية.
ج- العوامل التقنية:
- التكنولوجيا الرقمية والاتصالات: استثمرت الصين بشكل كبير في البنية التحتية الرقمية وتوسيع شبكات الاتصالات، مما ساهم في تعزيز الاتصالات والتجارة الإلكترونية والابتكار التقني.
- التقنيات المتقدمة في التصنيع: قامت الصين بتحديث الصناعات التقليدية وتقليد أو شراء براءات الاختراع الأجنبية وإبرام اتفاقيات التعاون وتبادل الخبرات في مجال التكنولوجيا مع الدول المتقدمة، مما أدى إلى زيادة كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات.
- التكنولوجيا الفضائية والاستكشاف العلمي: اكتسبت الصين خبرة كبيرة في مجال الفضاء والاستكشاف العلمي، بما في ذلك إرسال الأقمار الصناعية وبعثات رواد الفضاء، مما ساهم في تطوير التكنولوجيا وتحسين البنية التحتية.
2- مر التنظيم الاقتصادي لجمهورية الصين الشعبية بمرحلتين:
| المرحلة الأولى | المرحلة الثانية |
|---|---|
| البناء الاشتراكي 1949- 1976م | الانفتاح على العالم الرأسمالي منذ سنة 1976م |
| قادها الزعيم الشيوعي ماو تسي تونغ، وتميزت بتأميم القطاعات الاقتصادية، وإعادة تنظيم الفلاحة، وإعطاء الأولوية للصناعات الأساسية والتجهيزية وإنجاز الأشغال الكبرى... | قادها الرئيس دينغ كسياو بينغ، وتميزت بفتح الباب للقطاع الخاص، وتخفيف احتكار الدولة للأنشطة الاقتصادية، وتشجيع المبادلات الخارجية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية... |
III - يعاني الاقتصاد الصيني من عدة مشاكل مجالية، اقتصادية، اجتماعية، طبيعية وبيئية:
| مشاكل مجالية | مشاكل اقتصادية |
|---|---|
| تباين إقليمي بتركز معظم الأنشطة الاقتصادية والموارد الطبيعية والسكان بالواجهة الشرقية مقارنة بالواجهة الغربية - التفاوت الجهوي بين المدن والبوادي... | المنافسة الخارجية وفرض قيود جمركية على البضائع الصينية من طرف الدول المتقدمة خاصة الولايات المتحدة - الارتباط بالأسواق الخارجية على مستوى التزود بالمواد الأولية... |
| مشاكل اجتماعية | مشاكل طبيعية وبيئية |
| مواجهة الصين لتحديات ديمغرافية كبيرة مثل الشيخوخة، وانخفاض معدل الولادات، مما يضع ضغوطا على نظام الرعاية الصحية والتقاعد، ويؤثر على القوة العاملة والنمو الاقتصادي - ضخامة عدد السكان وما يترتب عنها من تحديات اجتماعية كالفقر وانتشار الجريمة... | التلوث الهوائي خاصة في المدن الكبرى والمناطق الصناعية وتأثيره في زيادة مستويات الجسيمات العالقة وثاني أكسيد الكربون، مما يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة - تلوث مياه الأنهار والبحيرات والمياه الجوفية نتيجة للنشاط الصناعي والزراعي غير المنظم - انتشار الجفاف والفيضانات والأعاصير... |
خاتمة: إن الصعود الاقتصادي الذي حققته الصين في العقود الأخيرة، ينتظر إذا ما استمر أن يؤدي إلى اشتداد المنافسة الاقتصادية على المستوى الدولي خصوصا بين القوى الصناعية الكبرى في المجال العالمي وتسير البرازيل على نفس النهج كقوة اقتصادية صاعدة رغم استمرار التفاوتات في التنمية البشرية داخلها.
المفاهيم والمصطلحات المركزية حسب الإطار المرجعي للامتحان الجهوي الموحد:
قوة اقتصادية صاعدة: هي صفة لكل البلدان النامية التي حققت تقدما اقتصاديا كبيرا، جعلها تنافس القوى العظمى وتحد من هيمنتها، وهي صفة تطلق كثيرا على الصين.
