ماذا بعد قرار مجلس الأمن؟ مستقبل ملف الصحراء المغربية ومخيمات تندوف

​
المحيط الأطلسي على سواحل الأقاليم الجنوبية
المحيط الأطلسي على سواحل الأقاليم الجنوبية — المصدر: ويكيميديا كومنز

بعد أن سقط مشروعا التمديد في مجلس الأمن وانتهت ولاية المينورسو في 31 أكتوبر 2026، يطرح الجميع السؤال نفسه: ماذا بعد؟ نجيب عن مستقبل الصحراء المغربية، مع التمييز بين ما أعلنه المغرب وما يبقى مفتوحًا.

ما الذي أعلنه المغرب؟

يؤكد بلاغ الديوان الملكي أن:

  • أطر البعثة ومعداتها ومركباتها ورموزها ستغادر الأقاليم الجنوبية في الأيام المقبلة.
  • عدم التمديد يفترض أن يُنهي إحالة الملف على مجلس الأمن، فلا اجتماعات دورية ولا تقارير ولا إحاطات.
  • خطوات مماثلة ستُتخذ قريبًا في هيئات أممية أخرى.
  • الدينامية الدولية ستتواصل ثنائيًا وإقليميًا، ومبادرة الحكم الذاتي هي الإطار الوحيد للحل.

ما الذي يبقى مفتوحًا؟

بما أن الأمر جديد، فلا بد من الصراحة في ما لم يُحسم بعد:

السؤالالمعطى المتاح
من يراقب وقف إطلاق النار بعد انتهاء الولاية؟تشير منظمة Western Sahara Resource Watch إلى أن الأساس القانوني لمهام مثل المراقبة ونزع الألغام يصبح غامضًا بعد 31 أكتوبر. ويؤكد المغرب تمسكه بوقف إطلاق النار.
هل يسقط القرار 2797؟لا، فانتهاء الولاية لا يلغيه تلقائيًا ولا ينهي المسار السياسي الأممي الأوسع، بحسب المنظمة نفسها.
هل يعاد طرح تمديد قصير؟طُرحت فكرة تمديد أقصر كحل وسط، لكن لم يتأكد شيء منها وقت كتابة المقال.

المفاوضات: إلى أين؟

يتمسك المغرب بأن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار الوحيد، ويستند في ذلك إلى القرار 2797 وإلى تصويت 11 عضوًا من أصل 15 في 30 أكتوبر. وللتذكير بالمبادرة وتفاصيلها راجع مبادرة الحكم الذاتي.

مخيمات تندوف: البعد الإنساني

يتصل جزء كبير من النقاش بسكان مخيمات تندوف، الذين يعيشون منذ نحو نصف قرن في ظروف صعبة. وقد ذكرت تقارير صحفية أن المشروع الأمريكي دعا إلى إحصاء سكان المخيمات. ونقل «موروكو وورلد نيوز» عن السفير الأمريكي مايك والتز حديثه عن أطفال «وُلدوا لاجئين ويكبرون لاجئين». ويؤكد المغرب، كما ورد في البيان المشترك الذي تلته 40 دولة بجنيف، التزامه بعودة هؤلاء السكان وإدماجهم على قدم المساواة مع المواطنين المغاربة.

💡 لماذا يهم الإحصاء؟

لأن أي حل سياسي أو إنساني يحتاج إلى معرفة عدد من يعيشون في المخيمات وأوضاعهم. وهو مطلب إنساني قبل أن يكون سياسيًا.

ردود الفعل: ماذا قالت البوليساريو؟

نقلت وكالة أسوشيتد برس عن ممثل جبهة البوليساريو سيدي عمر وصفه المشروع الأمريكي بأنه «خروج خطير للغاية وغير مسبوق»، محذرًا من أن اعتماده سيؤدي إلى مزيد من التوتر. وفي المقابل ترى الرباط أن التوتر ينبع من الاستمرار في الجمود، وأن الحكم الذاتي هو المخرج الوحيد الذي يحفظ كرامة الجميع ويضع حدًا لمعاناة من يعيشون في المخيمات.

ما الذي سيتغير في حياة الأقاليم الجنوبية؟

على المدى القريب لن يتغير الكثير على الأرض: فالمشاريع ماضية، والحياة اليومية مستمرة. وعلى المدى المتوسط يُنتظر أن يتعزز الاستثمار في الأقاليم الجنوبية كلما تراجعت حالة الغموض السياسي، كما نبيّن في التنمية في الأقاليم الجنوبية.

✅ الخلاصة
  • المغرب يعلن مغادرة البعثة وإخراج الملف من مجلس الأمن، ويتمسك بوقف إطلاق النار.
  • جوانب قانونية وإجرائية ما تزال مفتوحة وتحتاج إلى توضيح من الأمم المتحدة.
  • الحكم الذاتي هو الإطار الذي تدافع عنه الرباط، مدعومًا بالقرار 2797 وبتصويت 11 عضوًا.
  • البعد الإنساني لمخيمات تندوف حاضر في قلب النقاش.

أسئلة شائعة

هل ما زال هناك وقف لإطلاق النار؟

يؤكد المغرب تمسكه به. أما المراقبة الأممية فمصيرها مرتبط بما تقرره الأمم المتحدة بعد انتهاء الولاية.

متى ستغادر المينورسو؟

يتحدث بلاغ الديوان الملكي عن «الأيام المقبلة»، دون تاريخ محدد.

أين أقرأ خلفية الملف؟

في المينورسو من 1991 إلى 2026 وفي ما الذي حدث بالضبط؟

المصادر

الأستاذ خالد العلاوي
​