معركة الأشراف 741 وأثرها في المغرب

​
⚔️
الفتح الإسلامي وبدايات الإسلام بالمغرب
تاريخ المغرب القديم والوسيط المبكر

معركة الأشراف مصطلح يطلق في المصادر المغربية على اشتباكات وقعت نحو سنتي 122 و123هـ (740 و741م) بين الثوار الأمازيغ بقيادة أتباع ميسرة وجيوش الأمويين، سقط فيها عدد كبير من وجوه العرب وفرسانهم، فسميت «الأشراف». وتُعد من أهم المواجهات التي رسخت انفصال المغرب الأقصى عن السلطة الأموية المباشرة.

السياق

بعد ثورة طنجة أرسل والي إفريقية جيشًا بقيادة خالد بن أبي حبيب الفهري لمواجهة الثوار، وتذكر الروايات أنه هُزم ومعه جماعة من أشراف العرب وفرسانهم قرب طنجة، وهو ما فسر تسمية المعركة. ثم أرسل الخليفة هشام بن عبد الملك جيشًا شاميًا كبيرًا بقيادة كلثوم بن عياض القشيري وبلج بن بشر.

مجريات القتال

الطرفالقيادةالنتيجة
الثوارخالد بن حميد الزناتيانتصار في الجولات الحاسمة
الأمويونخالد بن أبي حبيب ثم كلثوم بن عياضهزيمة كبيرة

وتتحدث الروايات عن مواجهة عند وادي سبو في موضع يعرف ببقدورة، قتل فيها كلثوم، وفر بلج بن بشر بفلول الجيش إلى سبتة، ثم عبر إلى الأندلس. ويختلف المؤرخون في ترتيب بعض الوقائع وتواريخها، لذلك يُفضل استعمال «نحو» عند ذكرها.

النتائج

أدت الهزيمة إلى فقدان الأمويين السيطرة الفعلية على المغرب الأقصى، واتجهت الجماعات إلى تكوين إمارات مستقلة، منها بنو مدرار وبرغواطة والنكور. وكان لوصول جنود شاميين إلى الأندلس أثر في تاريخها، كما يذكر المؤرخون.

🔎 معلومة

يرى بعض الباحثين أن تسمية «الأشراف» تدل على كثرة القتلى من النخبة العسكرية العربية، لا على نسب شرعي معين.

التقييم

تبين هذه الأحداث أن المغرب الأقصى كان قادرًا على تنظيم نفسه عسكريًا وسياسيًا، وأن الخلافة المركزية واجهت صعوبة في فرض سلطتها بعيدًا عن حواضرها. ولفهم تسلسل الأسباب انظر ثورة ميسرة، ولمعرفة ما جاء بعد ذلك انظر علاقة المغرب بالأمويين والعباسيين.

بين الرواية والنقد

ترد أخبار هذه المعارك في كتب مثل «البيان المغرب» و«روض القرطاس» وفي مصادر مشرقية وأندلسية، وتتفاوت في الأعداد والتواريخ وأسماء القادة. ولذلك يميل الباحثون إلى قراءة مجمل الوقائع بدل الجزم بكل تفصيل، ويعدّون الحدث دليلًا على انتقال ميزان القوة من الجيوش الوافدة إلى القوى المحلية في المغرب الأقصى.

أسئلة شائعة

لماذا سميت بمعركة الأشراف؟

لأن كثيرًا من وجهاء العرب وفرسانهم قتلوا فيها بحسب الروايات المغربية.

أين وقعت؟

قرب طنجة ووادي سبو، وتختلف المصادر في تحديد مواضع بعض الجولات.

المصادر والمراجع المغربية

  • ابن أبي زرع الفاسي، «الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس».
  • ابن عذاري المراكشي، «البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب».
  • أحمد بن خالد الناصري، «الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى».
  • محمد القبلي وآخرون، «تاريخ المغرب: تحيين وتركيب».
  • عبد الله العروي، «مجمل تاريخ المغرب».
​