مؤتمر فيينا 1815 ومبدأ التوازن الأوروبي

​
🌐
الثورات الكبرى والعهد النابليوني
تاريخ أوروبا الحديث

مؤتمر فيينا (سبتمبر 1814م – يونيو 1815م) اجتماع كبير لدبلوماسيي أوروبا لإعادة ترتيب القارة بعد الحروب النابليونية، وتتويجه «الوثيقة الختامية» الموقعة في 9 يونيو 1815م. هيمن عليه مترنيخ النمساوي وكاستلري البريطاني وألكسندر الأول القيصر الروسي وتاليران الفرنسي وهاردنبرغ البروسي، واعتمد مبادئ الشرعية والتوازن والتعويضات لمنع تكرار الهيمنة الفرنسية.

المبادئ

المبدأالمعنى
الشرعيةإعادة الأسر الحاكمة الشرعية إلى عروشها
التوازنمنع هيمنة قوة واحدة على القارة
التعويضتعويض المنتصرين بأراضٍ
الاحتواءتطويق فرنسا بدول أقوى على حدودها
التضامنالتشاور الدائم بين القوى الكبرى

عادت أسرة البوربون إلى العرش الفرنسي بلويس الثامن عشر، وحصلت فرنسا على معاملة معتدلة بفضل مهارة تاليران. وأنشأ المؤتمر اتحادًا ألمانيًا من تسع وثلاثين دولة بقيادة النمسا، وضم بلجيكا إلى هولندا، ومنح بروسيا أراضي في الراين وساكسونيا، ومنح النمسا لومبارديا وفينيتيا، وأقام مملكة بولندا الكونغرس تحت القيصر، وأقر حياد سويسرا، وحصلت بريطانيا على مواقع بحرية كالرأس ومالطة وسيلان.

تقاليد جديدة

وضع المؤتمر قواعد للتمثيل الدبلوماسي وحرية الملاحة في الأنهار الدولية، وأصدر إعلانًا يدين تجارة الرقيق في 8 فبراير 1815م. وتولد من نظامه ما يسمى «الوفاق الأوروبي»، وهو تعاون القوى الكبرى بمؤتمرات دورية، انظر مترنيخ والتحالف المقدس.

النقد

أهمل المؤتمر مطالب القوميات والليبرالية وأعاد حكمًا محافظًا، فبذر بذور ثورات 1830 و1848م، انظر ثورات 1848. ويراه المؤرخون المعاصرون نظامًا نجح في منع حرب أوروبية شاملة قرابة قرن، كما يشدد هنري كسنجر في دراسته.

🔎 معلومة

لم تدع إلى المؤتمر دول من خارج أوروبا ولم يتناول مصير مستعمرات إفريقيا وآسيا، لكن قضية القرصنة في المتوسط والتعامل مع إيالات شمال إفريقيا ظلت حاضرة، ومنها المغرب الذي تقلصت فيه القرصنة في عهد المولى سليمان ثم المولى عبد الرحمن تحت الضغط الأوروبي، انظر المولى عبد الرحمن بن هشام: بداية الضغط الأوروبي.

الأثر

أسس المؤتمر لنظام دولي استمر حتى نهاية القرن التاسع عشر، وتجاوزته قوى الوحدة الألمانية والإيطالية، انظر وستفاليا.

أسئلة شائعة

من أبرز أعضاء مؤتمر فيينا؟

مترنيخ وكاستلري وألكسندر الأول وتاليران.

ما هدفه الرئيسي؟

إعادة التوازن في أوروبا ومنع هيمنة فرنسا من جديد.

مراجع للاستزادة

  • هـ. أ. ل. فيشر، «تاريخ أوروبا في العصر الحديث» (ترجمة عربية).
  • ول ديورانت، «قصة الحضارة» (ترجمة عربية).
  • هـ. ج. ويلز، «معالم تاريخ الإنسانية» (ترجمة عربية).
  • أرنولد توينبي، «مختصر دراسة للتاريخ» (ترجمة عربية).
  • إريك هوبزباوم، «عصر الثورة: أوروبا 1789–1848» (ترجمة عربية).
​