المسألة الشرقية: الدولة العثمانية والقوى الأوروبية

​
🌍
القوميات والوحدات
تاريخ أوروبا الحديث

المسألة الشرقية تعبير دبلوماسي أوروبي في القرن التاسع عشر يشير إلى المشكلات الناجمة عن ضعف الدولة العثمانية وصراع القوى الكبرى على ميراثها الجغرافي والسياسي في البلقان والمضائق والشرق الأوسط. ارتبطت بأطماع روسيا في المضائق والبلقان، وبحرص بريطانيا على الطريق إلى الهند، وبسعي النمسا وفرنسا إلى مصالح خاصة، وبحركات قومية بين شعوب الدولة. ووصف القيصر نيقولا الأول الدولة العثمانية بـ«الرجل المريض» بحسب الرواية الشائعة.

الجذور

بدأ التراجع العسكري العثماني مع معاهدة كارلوفتس سنة 1699م، ثم حصلت روسيا في معاهدة كوتشوك قينارجي سنة 1774م على مكاسب ومنحت صفة حماية الرعايا الأرثوذكس، وضمت القرم سنة 1783م. وجاءت حملة نابليون على مصر سنة 1798م لتكشف ضعف الدولة، انظر حملة نابليون على مصر.

المحطات

الحدثالسنة
استقلال اليونان1821–1830م
أزمتا محمد علي والمضائق1831–1841م
اتفاقية المضائق1841م
حرب القرم1853–1856م
الحرب الروسية العثمانية ومؤتمر برلين1877–1878م
حروب البلقان1912–1913م

سعت بريطانيا عمومًا إلى الحفاظ على سلامة أراضي الدولة العثمانية لتجنب نفوذ روسي في المتوسط، بينما رأت روسيا أن تقدمها في المضائق وحماية الأرثوذكس حق لها. وضغطت القوى الأوروبية على الدولة عبر الامتيازات والقروض والتدخل باسم حماية الأقليات، فدخلت الدولة مسار التنظيمات الإصلاحية، انظر حرب القرم وتراجع الدولة العثمانية والتنظيمات.

امتدادات

تحولت المسألة الشرقية إلى أزمة البلقان التي قادت إلى الحرب العالمية الأولى، وانتهت بتفكك الدولة العثمانية وتقاسم مناطقها، انظر انهيار الدولة العثمانية وسايكس–بيكو.

🔎 معلومة

عرف المغرب في الفترة نفسها «المسألة المغربية»، وهي التنافس الأوروبي على المغرب، وتشبه المسألة الشرقية في اعتماد القوى الكبرى على الامتيازات والحماية والقروض، انظر المسألة المغربية والتنافس الأوروبي.

قراءة نقدية

يرى الباحثون أن مصطلح «المسألة الشرقية» نفسه يعبر عن منظور أوروبي، يجعل العثمانيين موضوعًا لسياسات الآخرين، وتدرس اليوم أيضًا مبادرات الإصلاح العثمانية والحركات المحلية بوصفها فاعلًا أصيلًا.

الامتيازات والقروض

استخدمت القوى الأوروبية «الامتيازات الأجنبية» التي منحتها الدولة العثمانية قديمًا لتجارها، فتحولت إلى وسيلة نفوذ تعفي الأجانب من القضاء المحلي وتحمي مصالحهم. وفي منتصف القرن التاسع عشر بدأت الدولة تقترض من البنوك الأوروبية، وانتهت سنة 1875م بإعلان العجز عن السداد، فأنشئت «إدارة الدين العام» سنة 1881م التي سيطرت على جزء من إيرادات الدولة.

أسئلة شائعة

ما المسألة الشرقية؟

صراع القوى الأوروبية على مصير الدولة العثمانية وممتلكاتها.

من هو «الرجل المريض»؟

الدولة العثمانية بحسب وصف شائع منسوب إلى نيقولا الأول.

مراجع للاستزادة

  • هـ. أ. ل. فيشر، «تاريخ أوروبا في العصر الحديث» (ترجمة عربية).
  • ول ديورانت، «قصة الحضارة» (ترجمة عربية).
  • هـ. ج. ويلز، «معالم تاريخ الإنسانية» (ترجمة عربية).
  • أرنولد توينبي، «مختصر دراسة للتاريخ» (ترجمة عربية).
  • ألبرت حوراني، «تاريخ الشعوب العربية» (ترجمة عربية).
​