الاستبداد المستنير: فريدريك الثاني وكاترين الثانية

​
👑
الدولة المطلقة والعلم والتنوير
تاريخ أوروبا الحديث

الاستبداد المستنير تعبير يطلق على حكم ملوك وملكات في أوروبا القرن الثامن عشر تأثروا بأفكار التنوير، فباشروا إصلاحات في القانون والتعليم والاقتصاد والتسامح الديني دون أن يتخلوا عن سلطتهم المطلقة. أشهرهم فريدريك الثاني ملك بروسيا (1740–1786م) وكاترين الثانية إمبراطورة روسيا (1762–1796م) ويوسف الثاني إمبراطور النمسا (1780–1790م). وظهر المصطلح في الكتابة التاريخية في القرن التاسع عشر ويناقشه الباحثون اليوم.

فريدريك الثاني

أطلق على نفسه وصف «الخادم الأول للدولة»، وكتب ضد ميكافيلي في شبابه، وراسل فولتير الذي أقام في بلاطه. أصلح القضاء ومنع التعذيب في معظم الحالات، وأقر قدرًا من التسامح الديني وحرية الصحافة النسبية، وشجع الزراعة. لكنه ظل قائدًا عسكريًا صارمًا وحافظ على امتيازات النبلاء والقنانة، وخاض حروبًا واسعة، انظر صعود بروسيا.

كاترين الثانية

راسلت ديدرو وفولتير، ووضعت سنة 1767م «التعليمات» التي استلهمت فيها أفكار مونتسكيو وبيكاريا، وجمعت لجنة لصياغة قوانين، لكن النتائج العملية ظلت محدودة. وبعد ثورة بوغاتشوف (1773–1775م) شددت قبضة النبلاء على الفلاحين، فتوسعت القنانة. ووسعت روسيا بالتقسيمات الأولى لبولندا (1772م) وبالحروب ضد العثمانيين، انظر بطرس الأكبر.

يوسف الثاني

الإصلاحالتفصيل
التسامحمرسوم التسامح سنة 1781م للبروتستانت والأرثوذكس، ثم لليهود سنة 1782م
الفلاحونقرار إلغاء القنانة الشخصية سنة 1781م
الكنيسةإغلاق أديرة كثيرة وإخضاع الكنيسة للدولة
الإدارةتقسيم البلاد وتوحيد لغة الإدارة

اصطدمت إصلاحات يوسف الثاني بمقاومة النبلاء ورجال الدين والمجر والأراضي المنخفضة، وتراجع عن معظمها قبل وفاته. وهي تظهر حدود الإصلاح من أعلى حين يفتقر إلى قاعدة اجتماعية.

النقاش

يرى بعضهم أن هؤلاء الملوك استخدموا التنوير أداة لتقوية الدولة وزيادة الإيرادات والجيش لا لتحرير المجتمع، ويراه آخرون مرحلة حقيقية من التحديث. وفي الوقت نفسه كان الإصلاح نموذجًا لحكم مركزي قوي تحاول الدولة فيه أن تكون عقلانية، انظر عصر التنوير.

📌 ملاحظة

في المغرب عرف عهد سيدي محمد بن عبد الله (1757–1790م) إصلاحات في التجارة والموانئ مثل تأسيس الصويرة، مع الحذر من مقارنتها المباشرة بنموذج أوروبا، انظر سيدي محمد بن عبد الله.

أسئلة شائعة

من أشهر المستبدين المستنيرين؟

فريدريك الثاني وكاترين الثانية ويوسف الثاني.

لماذا فشلت بعض إصلاحاتهم؟

لمقاومة النبلاء والكنيسة ولضعف القاعدة الاجتماعية الداعمة.

مراجع للاستزادة

  • هـ. أ. ل. فيشر، «تاريخ أوروبا في العصر الحديث» (ترجمة عربية).
  • ول ديورانت، «قصة الحضارة» (ترجمة عربية).
  • هـ. ج. ويلز، «معالم تاريخ الإنسانية» (ترجمة عربية).
  • أرنولد توينبي، «مختصر دراسة للتاريخ» (ترجمة عربية).
  • إريك هوبزباوم، «عصر الثورة: أوروبا 1789–1848» (ترجمة عربية).
​