هدر الغذاء: أسبابه وحلوله

​
🍞
الزراعة والغذاء
الجغرافيا البشرية والاقتصادية

هدر الغذاء هو الغذاء الصالح الذي يُرمى أو يُهمل فلا يصل إلى الفم، ويُميَّز فيه بين الفقد الذي يحدث بعد الحصاد في الحقل والنقل والتخزين، والهدر الذي يقع في المتاجر والمطاعم والمنازل. وبحسب تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، بلغ ما هُدر عام 2022 نحو 1.05 مليار طن من الغذاء، أي ما يقارب خُمس الغذاء المتاح للمستهلكين، في وقت يعاني فيه مئات الملايين من الجوع.

أين يحدث الهدر؟

المرحلةأمثلة
الحقل والحصادفاكهة لا تطابق معايير الشكل، وتلف بسبب الآفات
التخزين والنقلغياب سلسلة التبريد وتلف الحبوب والخضر
التجزئةانتهاء الصلاحية وسوء عرض المنتج
المطاعم والفنادقالإفراط في إعداد الأطباق والبوفيهات
المنازلشراء زائد وسوء حفظ وبقايا الطعام

والأسر هي المصدر الأكبر، إذ تمثل نحو 60% من الهدر المقيس بحسب التقرير، ويقارب نصيب الفرد سنويًا 130 كيلوغرامًا. ويحدث الفقد في الدول النامية أكثر في المراحل الأولى (ضعف التخزين والنقل)، بينما يحدث الهدر في الدول الغنية أكثر عند المستهلك.

لماذا يهم الأمر؟

⚠️ كلفة بيئية واقتصادية

الغذاء المهدور يعني ماء وأرضًا وطاقة وأسمدة ضاعت دون فائدة، وعندما يتحلل في المكبات ينتج الميثان، فتبلغ حصته من الانبعاثات العالمية نحو 8 – 10%، انظر البصمة الكربونية وإدارة النفايات. وهو يحمّل الأسر والاقتصادات كلفة مالية كبيرة، ويناقض هدف مكافحة الجوع، انظر الأمن الغذائي.

الهدر في المغرب والعالم العربي

يعرف المغرب هدرًا ملحوظًا في الغذاء خصوصًا في المناسبات وشهر رمضان وحفلات الزواج، إضافة إلى فقد في سلسلة التوزيع والأسواق. وتعمل بنوك الغذاء وجمعيات على جمع الفائض وتوزيعه على المحتاجين، وتُطرح مبادرات توعية لتقليل الهدر. وللعالم العربي عمومًا اعتماد كبير على الاستيراد، فتزيد كلفة هدر الغذاء المستورد.

كيف نقلل الهدر؟

  1. تخطيط المشتريات بقائمة وبعدد الأفراد.
  2. حفظ الغذاء صحيحًا: درجات حرارة التبريد وتقديم الأقدم أولًا.
  3. فهم الملصقات: «يستحسن استهلاكه قبل» لا تعني أنه فسد.
  4. إعادة استعمال البقايا في وجبات جديدة.
  5. التبرع بالفائض عبر الجمعيات وبنوك الغذاء.
  6. التسميد المنزلي للنفايات العضوية، وهي مرتبطة بـالاقتصاد الدائري.
  7. سلسلة تبريد ولوجستيات أفضل بين الحقل والسوق، انظر الحاويات واللوجستيك.
  8. دعم الزراعة بتخزين وتصنيع محلي، انظر أنواع الزراعة.

ضمن أهداف التنمية

يدعو الهدف 12.3 من أهداف التنمية المستدامة إلى خفض نصيب الفرد من هدر الغذاء إلى النصف عند البيع بالتجزئة والمستهلك بحلول عام 2030، وتقليل الفقد في سلاسل الإنتاج. ويؤكد ذلك أن الاستهلاك المسؤول ليس شأنًا شخصيًا فحسب، بل سياسة عمومية تتطلب عملًا من الحكومات والشركات والأسر، بالتوازي مع إعادة التدوير وتطوير ممارسات زراعية أنظف مثل الزراعة العضوية.

أسئلة شائعة

هل الهدر مشكلة أغنياء فقط؟

لا، فالدول الغنية تهدر عند المستهلك والدول النامية تفقد عند الحصاد والنقل، والمشكلة موجودة في الحالتين.

ماذا أفعل بالطعام الزائد؟

احفظه بالتجميد أو أعد استعماله أو تبرع به، وإن فسد فاجعله سمادًا إن توفرت وسيلة.

الأستاذ خالد العلاوي
​