أزمة 1929 وأثرها في أوروبا

​
📉
ما بين الحربين
تاريخ أوروبا الحديث

الكساد الكبير أزمة اقتصادية عالمية بدأت بانهيار بورصة وول ستريت في أكتوبر 1929م وامتدت إلى أوروبا والعالم في ثلاثينيات القرن العشرين، وخلفت بطالة واسعة وانهيار مصارف وانكماش التجارة. وفي أوروبا، ضربت ألمانيا والنمسا وبريطانيا بقوة، وأسهمت الأزمة في تفكك الديمقراطيات الهشة وصعود الأحزاب المتطرفة، وفي مقدمتها النازية.

الانتقال إلى أوروبا

اعتمد التعافي الأوروبي في العشرينيات على القروض الأمريكية، وحين انهارت البورصة وتوقفت القروض وسحبت الأموال، اضطربت الاقتصادات، خاصة ألمانيا التي كانت مدينة بتعويضات وديون. وزادت الحمائية الجمركية، كقانون سموت–هاولي الأمريكي (1930م) الذي دفع الدول إلى رد مماثل، فانهارت التجارة العالمية بنسب كبيرة. وفي مايو 1931م انهار بنك «كريديتانشتالت» النمساوي، وامتدت الأزمة إلى المصارف الألمانية، انظر جمهورية فايمار.

الآثار حسب البلد

البلدالأثر
ألمانيانحو ستة ملايين عاطل سنة 1932م، وصعود النازيين
بريطانيابطالة بالملايين، وترك قاعدة الذهب سبتمبر 1931م، وحكومة وطنية
فرنساتأخر الأزمة ثم ركود 1931–1936م، وجبهة شعبية 1936م
الدول الإسكندنافيةمسار الاشتراكية الديمقراطية والإصلاح
إيطالياتعزيز الدولة الفاشية تدخلها الاقتصادي
الاتحاد السوفياتيبقي خارج الأزمة نسبيًا بفضل اقتصاد مخطط

دفعت البطالة والفقر ناخبين ألمانًا كثيرين إلى النازيين والشيوعيين، فارتفعت نسبة النازيين من نحو 2.6% سنة 1928م إلى 37% في يوليوز 1932م. وأدت الأزمة إلى اتساع دور الدولة في الاقتصاد، وصعود أفكار كينز عن الإنفاق العام، وخطط الإنعاش مثل «الاتفاق الجديد» الأمريكي، انظر صعود هتلر.

المستعمرات والمغرب

انعكست الأزمة على المستعمرات بتراجع أسعار المواد الخام والمنتجات الزراعية، ففي المغرب تضرر الفلاحون والتجار بانخفاض الأسعار والجفاف، وازدادت هجرة الريفيين إلى المدن، وارتبط ذلك بنمو الحركة الوطنية في ثلاثينيات القرن، انظر الاقتصاد الاستعماري بالمغرب.

📌 ملاحظة

اختلف الاقتصاديون في أسباب الكساد وطرق العلاج: فمنهم من ركز على السياسة النقدية وقاعدة الذهب، ومنهم من ركز على نقص الطلب، وما زال النقاش مستمرًا.

الأثر السياسي

عمقت الأزمة فقدان الثقة بالليبرالية والبرلمانات، وأعطت قوة للحلول الاستبدادية، وهيأت لحرب جديدة، انظر موسوليني والفاشية.

أسئلة شائعة

متى بدأ الكساد الكبير؟

بانهيار بورصة نيويورك في أكتوبر 1929م.

كيف أثر في ألمانيا؟

أدى إلى بطالة هائلة وساعد على صعود النازيين.

مراجع للاستزادة

  • هـ. أ. ل. فيشر، «تاريخ أوروبا في العصر الحديث» (ترجمة عربية).
  • ول ديورانت، «قصة الحضارة» (ترجمة عربية).
  • هـ. ج. ويلز، «معالم تاريخ الإنسانية» (ترجمة عربية).
  • أرنولد توينبي، «مختصر دراسة للتاريخ» (ترجمة عربية).
  • إريك هوبزباوم، «عصر التطرفات: القرن العشرون الوجيز 1914–1991» (ترجمة عربية).
​