جمهورية فايمار والتضخم الألماني
جمهورية فايمار (1918–1933م) هي النظام الديمقراطي الألماني الذي قام بعد سقوط القيصر فيلهلم الثاني في نونبر 1918م وسمي نسبة إلى مدينة فايمار التي اجتمعت فيها الجمعية الوطنية سنة 1919م. عاشت أزمات متلاحقة: ثورات وانقلابات وتعويضات واحتلال الرور والتضخم الجامح سنة 1923م، ثم فترة استقرار نسبي (1924–1929م) انتهت بالأزمة الاقتصادية وصعود النازيين.
التأسيس
أعلنت الجمهورية يوم 9 نونبر 1918م، وتولى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحكم بقيادة إيبرت، وأقر دستور أغسطس 1919م الذي تضمن اقتراعًا عامًا للرجال والنساء ونظامًا نسبيًا ورئيسًا منتخبًا، ومنح الرئيس سلطات طوارئ بموجب المادة 48. وواجهت الجمهورية انتفاضة سبارتاكوس في يناير 1919م وانقلاب كاب سنة 1920م، واغتيالات لسياسيين مثل إرتسبرغر وراتيناو، ووُصمت بأنها «جمهورية نوفمبر» التي وقعت فرساي، انظر معاهدة فرساي.
التضخم الجامح
| السنة | الحدث |
|---|---|
| 1921م | تحديد التعويضات بـ132 مليار مارك |
| يناير 1923م | احتلال فرنسا وبلجيكا للرور بعد التخلف عن الدفع |
| 1923م | سياسة «المقاومة السلبية» وطباعة النقود |
| نونبر 1923م | بلغ الدولار الأمريكي نحو أربعة تريليونات مارك |
| نونبر 1923م | إصدار «الرنتنمارك» وتثبيت العملة |
| 1924م | خطة داوز بقروض أمريكية |
انهارت قيمة المارك فخسر أصحاب المدخرات والمعاشات ثرواتهم، بينما استفاد المدينون وأصحاب الأصول العينية، وتركت التجربة جراحًا اجتماعية ونفسية عميقة وفقدانًا للثقة بالنظام الجمهوري. وفي نونبر 1923م حاول هتلر انقلاب «بيرة ميونيخ» الفاشل، انظر صعود هتلر.
سنوات الاستقرار
استقر الاقتصاد في عهد غوستاف شتريزمان وزير الخارجية الذي وقع معاهدات لوكارنو (1925م) وأدخل ألمانيا عصبة الأمم (1926م)، وجاءت قروض أمريكية وازدهرت الثقافة في برلين: المعمار الباوهاوس والسينما والمسرح عند بريشت، انظر خريطة أوروبا بعد الحرب. لكن الاقتصاد اعتمد على الديون الأجنبية، وبقيت النخب في الجيش والقضاء والإدارة معادية للجمهورية.
يتفق المؤرخون على أن الجمهورية لم تكن «محكوما عليها بالفشل»، وأن الأزمة الاقتصادية بعد 1929م وقرارات النخب السياسية كانت حاسمة في سقوطها.
النهاية
مع الكساد الكبير ارتفعت البطالة وتفككت الأغلبيات البرلمانية، فحكم المستشارون بمراسيم رئاسية، وتعين هتلر مستشارًا في 30 يناير 1933م، انظر أزمة 1929 وأثرها في أوروبا.
أسئلة شائعة
لماذا سميت جمهورية فايمار؟
لأن الجمعية الوطنية اجتمعت في مدينة فايمار سنة 1919م وأقرت الدستور.
ما أثر التضخم سنة 1923م؟
انهيار قيمة المارك وضياع المدخرات وضعف الثقة بالنظام.
مراجع للاستزادة
- هـ. أ. ل. فيشر، «تاريخ أوروبا في العصر الحديث» (ترجمة عربية).
- ول ديورانت، «قصة الحضارة» (ترجمة عربية).
- هـ. ج. ويلز، «معالم تاريخ الإنسانية» (ترجمة عربية).
- أرنولد توينبي، «مختصر دراسة للتاريخ» (ترجمة عربية).
- إريك هوبزباوم، «عصر التطرفات: القرن العشرون الوجيز 1914–1991» (ترجمة عربية).
رابط المقال: https://www.argeoweb.com/2026/11/weimar-republic-inflation.html