الأقاليم الحرارية الكبرى: المدارية والمعتدلة والباردة

​
🌡️
الأرض والكون
الجغرافيا الطبيعية

الأقاليم الحرارية الكبرى ثلاثة نطاقات يقسّم بها الجغرافيون الأرض حسب زاوية سقوط أشعة الشمس: النطاق المداري الحار، والنطاقان المعتدلان، والنطاقان البارديان. تفصل بينها دوائر عرض محددة، وهي أول مفتاح لفهم لماذا تُشبه مناطق بعينها بعضها في الحرارة.

ما الذي يحدد الحرارة؟

كلما اقتربنا من خط الاستواء صارت أشعة الشمس أقرب إلى العمودية فتتركز على مساحة صغيرة وترتفع الحرارة، وكلما اقتربنا من القطبين صارت مائلة فتتوزع على مساحة أوسع وتقل الحرارة. لذلك تعدّ دائرة العرض أهم عامل في توزيع الحرارة، ويتبعه عوامل أخرى نفصّلها في العوامل المؤثرة في درجة الحرارة.

الأقاليم الثلاثة

النطاقحدودهخصائصه
المداري (الحار)بين مدار السرطان ومدار الجدي (23.5° شمالًا وجنوبًا)شمس شبه عمودية مرتين في السنة، حرارة مرتفعة
المعتدلمن 23.5° إلى 66.5° في كل نصففصول أربعة واضحة، حرارة متوسطة
البارد (القطبي)من 66.5° إلى القطبليل ونهار يمتدان أسابيع وشهورًا، حرارة منخفضة

ما هي دوائر العرض هذه؟

  • مدار السرطان (23.5° شمالًا): أقصى حد شمالي تكون فيه الشمس عمودية، وذلك في الانقلاب الصيفي.
  • مدار الجدي (23.5° جنوبًا): مقابله في الجنوب، وذلك في الانقلاب الشتوي.
  • الدائرة القطبية الشمالية والجنوبية (66.5°): يبدأ عندها الليل القطبي والنهار القطبي.

وتفسّر حركة الشمس بين المداريْن تعاقب الفصول. ولفهم هذه الدوائر على الخرائط راجع خطوط الطول ودوائر العرض.

أين يقع المغرب من هذه الأقاليم؟

يقع المغرب في معظمه ضمن النطاق المعتدل الدافئ في نصف الكرة الشمالي، ويمر مدار السرطان جنوب مدينة الداخلة بقليل، فيدخل أقصى الجنوب الصحراوي ضمن النطاق المداري. وهذا يفسر انتقال البلد من مناخ متوسطي شمالًا إلى مناخ صحراوي جنوبًا.

📌 تنبيه

هذه الأقاليم نظرية، تعتمد على الحرارة المتوقعة من العرض فقط. أما المناخ الفعلي فتغيّره الارتفاعات والبحار والتيارات، ولذلك نستعمل أيضًا تصنيفات المناخ مثل خريطة كوبن–جايجر.

أسئلة شائعة

لماذا لا يكون أحر مكان على الأرض عند خط الاستواء؟

لأن الغيوم والأمطار الكثيفة هناك تخفف الحرارة، بينما تسجل الصحارى المدارية والشبه مدارية أعلى الدرجات لقلة الغيوم والرطوبة.

هل تتغير هذه الدوائر؟

يتغير ميل محور الأرض ببطء شديد على مدى عشرات آلاف السنين، فتتحرك هذه الدوائر قليلًا، لكن الأمر لا يُلاحظ في حياتنا.

الأستاذ خالد العلاوي
​