القومية الأوروبية في القرن التاسع عشر

​
🚩
القوميات والوحدات
تاريخ أوروبا الحديث

القومية فكرة سياسية وثقافية ترى أن البشر ينقسمون إلى أمم تجمعها اللغة والتاريخ والثقافة والمصير المشترك، وأن لكل أمة حقًا في الحكم الذاتي أو دولة. نشأت في الثورة الفرنسية، وتبلورت في القرن التاسع عشر بتأثير الرومانسية، وغيرت خريطة أوروبا بإقامة دول كألمانيا وإيطاليا واليونان وبلجيكا، وفككت إمبراطوريات متعددة القوميات.

الجذور الفكرية

المفكرالإسهام
هردرالأمة روح خاصة تعبر عنها اللغة والتقاليد
فيشته«خطابات إلى الأمة الألمانية» 1807–1808م
مازينيالقومية الديمقراطية وفكرة «إيطاليا الفتاة»
إرنست رينانالأمة «استفتاء يومي» في محاضرة سنة 1882م
بندكت أندرسونالأمة «جماعة متخيلة» في كتابه سنة 1983م

اعتمد القوميون على إحياء اللغات والتراث الشعبي كجمع الإخوة غريم للحكايات الألمانية، وعلى كتابة تاريخ وطني وتأسيس أعلام وأناشيد وأعياد. وساعدت المدرسة الإلزامية والجيش والصحافة والسكك الحديدية على نشرها. وزاد الغزو النابليوني من ردود الفعل القومية في إسبانيا وألمانيا وروسيا، انظر الحروب النابليونية.

أنماط القومية

تنوعت أنماطها بين قومية ليبرالية رأت في الأمة جماعة من المواطنين الأحرار كما عند مازيني، وقومية تحررية في اليونان وبولندا وإيطاليا، وقومية متكاملة اعتبرت الأمة هدفًا أعلى فوق الفرد، ثم اتخذ بعضها منحى عرقيًا وعدائيًا لليهود والأقليات في أواخر القرن، كما ظهر في قضية دريفوس بفرنسا (1894م). وتقدمت القومية في البلقان تحت الحكم العثماني، انظر استقلال اليونان والمسألة الشرقية.

الأثر

أنتجت القومية الوحدة الإيطالية والألمانية وتفكك الإمبراطوريات، لكنها ولدت أيضًا الحروب والتطهير والتوتر مع الأقليات، وأسهمت في أجواء الحرب العالمية الأولى. وفي الشرق ألهمت حركات قومية عربية وتركية وغيرها في مطلع القرن العشرين، وتفاوتت أشكالها في المغرب بين الوطنية المرتبطة بالعرش والحركة الوطنية، انظر تراجع الدولة العثمانية والتنظيمات.

⚠️ تنبيه

القومية ظاهرة متعددة الأوجه، فهي تنتج التحرر والبناء الوطني في سياقات، وتنتج الإقصاء والعنف في سياقات أخرى، ولذلك يتجنب الباحثون الأحكام المطلقة عليها.

اللغة والتعليم

كانت اللغة أهم أدوات الوعي القومي، فجمع الباحثون القواميس والنحو وكتبوا تاريخ اللغات المحلية وأعادوا إحياء بعضها كالتشيكية والفنلندية والنرويجية. وحولت المدارس الحكومية والجامعات هذه الجهود إلى ثقافة جماعية، وصارت لغة التعليم والإدارة مسألة سياسية في الإمبراطوريات متعددة القوميات، كما في النمسا–المجر.

أسئلة شائعة

ما القومية؟

فكرة تربط الهوية السياسية بالأمة التي تجمعها اللغة والتاريخ والثقافة.

ما أبرز نتائجها في أوروبا؟

قيام دول مثل ألمانيا وإيطاليا واليونان وتفكك إمبراطوريات متعددة القوميات.

مراجع للاستزادة

  • هـ. أ. ل. فيشر، «تاريخ أوروبا في العصر الحديث» (ترجمة عربية).
  • ول ديورانت، «قصة الحضارة» (ترجمة عربية).
  • هـ. ج. ويلز، «معالم تاريخ الإنسانية» (ترجمة عربية).
  • أرنولد توينبي، «مختصر دراسة للتاريخ» (ترجمة عربية).
  • إريك هوبزباوم، «عصر رأس المال: 1848–1875» (ترجمة عربية).
​