البرتغال والكشوف: الأمير هنري وطرق إفريقيا

​
⛵
الكشوف الجغرافية والتوسع الأطلسي
تاريخ أوروبا الحديث

الأمير هنري الملاح (1394–1460م) هو ابن الملك البرتغالي يوحنا الأول، قاد جهودًا بحرية على سواحل إفريقيا الغربية بعد مشاركته في احتلال سبتة سنة 1415م. ورغم لقبه لم يكن هو نفسه ملاحًا يبحر، بل ممولًا ومنظمًا لحملات اكتشفت جزر ماديرا والأزور ووصلت إلى رأس بوجدور وساحل غينيا، مما مهد لطريق الهند بعد وفاته.

من سبتة إلى المحيط

شارك هنري في حملة سبتة وتأثر بغناها وتجارتها، وأقام في جنوب البرتغال حيث نظم الرحلات، وتشير الأدبيات إلى «مدرسة ساغريش» لكن مؤرخين معاصرين يشككون في وجود مدرسة بهذا المعنى. وتولى قيادة رهبانية المسيح التي موّلت الحملات، انظر سقوط سبتة.

المحطات

السنةالحدث
1415ماحتلال سبتة
1419–1427مماديرا والأزور
1434مجيل إيانيش يتجاوز رأس بوجدور
1437مفشل حملة طنجة وأسر الأمير فرناندو
1441–1444مبداية جلب الأسرى الأفارقة إلى البرتغال
1488مبارتولوميو دياز يدور حول رأس الرجاء الصالح

كان تجاوز رأس بوجدور محطة نفسية لأن الأوروبيين خافوا من المضي جنوبًا. وبعد ذلك تقدمت البعثات إلى الرأس الأخضر وغينيا، وأنشئت مراكز تجارية للذهب والعاج والرقيق، انظر تجارة الرقيق عبر الأطلسي.

هنري والمغرب

فشلت حملة البرتغاليين على طنجة سنة 1437م بقيادة هنري وأخيه، واضطر البرتغاليون إلى عقد اتفاق يتضمن التخلي عن سبتة مقابل الإفراج عن الجيش، وبقي الأمير فرناندو رهينة وتوفي بفاس سنة 1443م. وشكلت هذه الحادثة ذاكرة بين المغرب والبرتغال، انظر حملات البرتغاليين على طنجة والقصر الصغير.

⚠️ تنبيه

تختلف الروايات حول مضمون تعهد التخلي عن سبتة وملابساته، ولم تنفذ السلطات البرتغالية الوعد، وهو ما فسر بقاء الأمير أسيرًا.

الحصيلة

مهدت جهود هنري ثم خلفائه للوصول إلى الهند، وأسست أولى الإمبراطوريات الأوروبية الحديثة، لكنها ارتبطت ببداية تجارة الرقيق الأطلسية. وللتتمة انظر فاسكو دا غاما ودوافع الكشوف.

البعد الاقتصادي

اعتمد تمويل الحملات على موارد رهبانية المسيح وعلى احتكار التجارة في الجزر والسواحل، ثم على بيع السكر المنتج في ماديرا وتجارة الذهب والعاج. ونشأ في البرتغال طموح لأن تكون حلقة وصل بين ذهب غرب إفريقيا وأسواق أوروبا، وهو دافع رئيسي لتوجيه الحملات جنوبًا.

أسئلة شائعة

لماذا لقب بالملاح؟

لرعايته الرحلات البحرية البرتغالية وإن لم يكن يبحر بنفسه.

ما أول محطة له في المغرب؟

سبتة سنة 1415م.

مراجع للاستزادة

  • هـ. أ. ل. فيشر، «تاريخ أوروبا في العصر الحديث» (ترجمة عربية).
  • ول ديورانت، «قصة الحضارة» (ترجمة عربية).
  • هـ. ج. ويلز، «معالم تاريخ الإنسانية» (ترجمة عربية).
  • ألبرت حوراني، «تاريخ الشعوب العربية» (ترجمة عربية).
  • أرنولد توينبي، «مختصر دراسة للتاريخ» (ترجمة عربية).
​