وليلي عاصمة إدريس الأول وبيعة القبائل

​
🏛️
الأدارسة
تاريخ المغرب القديم والوسيط المبكر

وليلي عاصمة إدريس الأول تدل على التحول الذي عرفته المدينة الرومانية القديمة بعد رحيل روما، فقد صارت في أواخر القرن الثامن الميلادي مقر أول دولة إسلامية مستقرة بالمغرب الأقصى. ففي سنة 172هـ (788–789م) بايعت قبيلة أوربة إدريس الأول فيها بحسب الروايات، واتخذها قاعدة لتوحيد القبائل.

لماذا وليلي؟

كانت وليلي مدينة محصنة نسبيًا وبها بنايات رومانية قديمة، وتحيط بها سهول خصبة وقبائل أوربة المرتبطة بالزعيم إسحاق بن عبد الحميد. وبفضل بعدها عن المراكز العباسية وحمايتها بالجبال، وفرت لإدريس بيئة ملائمة لبناء دولته. انظر وليلي الرومانية.

البيعة

العنصرالتفاصيل
الحاضنةأوربة بزعامة إسحاق بن عبد الحميد
الشرعيةالنسب الشريف والبيعة
الخطوة التاليةحملات توحيد وتوسيع

تروي الروايات أن إسحاق احتضن إدريس ثم دعا القبائل إلى بيعته، فانضمت إليه جماعات من زناتة ومغيلة وغيرها. وكان لهذه البيعة أثر عميق في انتقال المغرب من إمارات متفرقة إلى مشروع دولة مركزية، كما في إدريس الأول.

بين الرواية والتحليل

يرى الباحثون أن اختيار وليلي كان خطوة عملية أكثر منه رمزية، لأن إدريس وجد فيها قاعدة أمنية وسكانًا قادرين على مساندته. ثم ازداد عدد الأتباع والأنصار فصارت مدينة قليلة السعة، فكان لا بد من بناء عاصمة جديدة هي فاس في عهد إدريس الثاني، كما في تأسيس فاس.

✅ الخلاصة

كانت وليلي مهد الدولة الإدريسية، فيها بويع إدريس الأول وانطلقت منها الحملات، ثم انتقل المركز إلى فاس بعد توسع الدولة.

الإرث

بقيت المدينة محفوظة في الذاكرة بوصفها «وليلي الأولى»، وتحول ضريح إدريس القريب إلى مدينة مولاي إدريس زرهون، انظر المدينة والضريح والموسم. وتجمع المنطقة بين التراث الروماني والإسلامي، ولفهم موقعها الجغرافي راجع جغرافية مكناس.

ما بقي من هذه المرحلة

لا تزال في موقع وليلي آثار تعود إلى الفترة الإسلامية المبكرة إلى جانب البقايا الرومانية، وتشير الدراسات الأثرية إلى استمرار الاستيطان بعد البيعة. ويعد الجمع بين الطبقتين مثالًا على استمرارية العمران في المغرب، إذ ورثت الدولة الجديدة مواقع قديمة وأعادت توظيفها.

أسئلة شائعة

هل كانت وليلي عاصمة الأدارسة الدائمة؟

لا، فقد صارت عاصمة في بداية الدولة فقط، ثم انتقل المركز إلى فاس.

من أول من بايع إدريس؟

قبيلة أوربة بزعامة إسحاق بن عبد الحميد بحسب المصادر.

المصادر والمراجع المغربية

  • ابن أبي زرع الفاسي، «الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس».
  • ابن عذاري المراكشي، «البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب».
  • أحمد بن خالد الناصري، «الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى».
  • محمد القبلي وآخرون، «تاريخ المغرب: تحيين وتركيب».
  • عبد الله العروي، «مجمل تاريخ المغرب».
​