مولاي إدريس زرهون: المدينة والضريح والموسم

​
🕌
الأدارسة
تاريخ المغرب القديم والوسيط المبكر

مولاي إدريس زرهون مدينة صغيرة على سفح جبل زرهون قرب مكناس ووليلي، تضم ضريح إدريس الأول مؤسس الدولة الإدريسية. وتشكل مع المدينة الرومانية القريبة وجهة تاريخية ودينية وسياحية مهمة، ويقام فيها موسم سنوي كبير يستقطب الزوار.

الضريح

دفن إدريس الأول بعد وفاته سنة 177هـ (793م) في موضع بجبل زرهون، وتحول قبره مع القرون إلى مزار. وبنى السلطان العلوي المولى إسماعيل مرافق على الضريح في أوائل القرن الثامن عشر، ثم تواصلت أعمال الترميم والتوسعة، وصار المسجد والضريح من المعالم الدينية المقدسة في المغرب. وكان الدخول إلى المدينة محظورًا على غير المسلمين إلى سنة 1912 بحسب المصادر.

المدينة

العنصرالتفاصيل
الموقعسفح جبل زرهون قرب وليلي ومكناس
المعلم الأهمضريح إدريس الأول
الموسميقام سنويًا في فصل الصيف
الاقتصادزيتون وحرف وسياحة

تتميز المدينة بشوارعها المتدرجة على شكل مدرجات وبيوتها البيضاء، وبأجواء دينية وشعبية في أيام الموسم. وتشير الدراسات إلى أن تسميتها بـ«مولاي إدريس زرهون» تجمع بين اسم صاحب الضريح واسم الجبل المحيط.

الذاكرة الشعبية

يتحدث المأثور الشعبي عن فضل زيارة الضريح، ويقرن بعض المغاربة زيارته بمعاني البركة والتبرك بآل البيت. ويحضر الموسم السنوي أبناء الطرق الصوفية والعامة ويعقد فيه سوق وأنشطة اجتماعية، وهو تقليد يجسد الرمزية السياسية والدينية التي ارتبطت بالأدارسة في المخيال المغربي، انظر إدريس الأول.

💡 نصيحة سياحية

تزار المدينة عادة مع موقع وليلي الأثري في رحلة واحدة، لأن المسافة بينهما قصيرة، وللمقارنة بين العهدين انظر وليلي وعاصمة الأدارسة.

الأهمية

تجسد المدينة الصلة بين الدولة والدين والنسب الشريف في التاريخ المغربي، وتذكر بأصل الشرعية الإدريسية التي بقيت رمزًا في فاس ثم في الدول اللاحقة. ولفهم الموقع الجغرافي راجع جغرافية مكناس.

بين التاريخ والعمران

يضم نسيج المدينة أزقة ضيقة ومساجد وزوايا ومدرسة، ويعيش سكانها من الفلاحة والحرف والسياحة الدينية. وقد صنفت المدينة ضمن المواقع التي يزورها الباحثون لدراسة العلاقة بين الشرف الإدريسي والحياة الشعبية، لأنها تحفظ طقوسًا وأهازيج وأسواقًا موسمية تمتد جذورها إلى قرون.

أسئلة شائعة

لماذا تعد المدينة مهمة؟

لأنها تضم ضريح مؤسس أول دولة مغربية إسلامية مستقرة.

ما علاقتها بوليلي؟

تبعد عنها بضعة كيلومترات فقط، ومنها انطلقت دعوة إدريس الأول.

المصادر والمراجع المغربية

  • ابن أبي زرع الفاسي، «الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس».
  • ابن عذاري المراكشي، «البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب».
  • أحمد بن خالد الناصري، «الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى».
  • محمد القبلي وآخرون، «تاريخ المغرب: تحيين وتركيب».
  • عبد الله العروي، «مجمل تاريخ المغرب».
​