الاتحادات الأمازيغية الكبرى: صنهاجة ومصمودة وزناتة

​
🏕️
الأمازيغ والمغرب القديم
تاريخ المغرب القديم والوسيط المبكر

الاتحادات الأمازيغية الكبرى هي الكتل القبلية التي تحدث عنها المؤرخون الوسيطون، وعلى رأسها صنهاجة ومصمودة وزناتة. وقد اعتمد ابن خلدون تقسيمًا إلى «البتر» و«البرانس»، وهو تصنيف يرى فيه كثير من الباحثين إطارًا نسبيًا وسياسيًا قديمًا، يتداخل فيه النسب مع نمط العيش والتحالفات.

صنهاجة

تضم صنهاجة جماعات واسعة الانتشار من الصحراء الغربية إلى جبال الريف والأطلس المتوسط. ومنها قبائل لمتونة وجدالة ومسوفة التي شكلت أساس حركة المرابطين، انظر المرابطون: أصل صنهاجة اللثام. وتتسم هذه الجماعات بتنقلها الواسع على طرق القوافل.

مصمودة

تستقر مصمودة في الأطلس الكبير وسوس ودكالة وجبال الشمال الغربي، وهي أساسًا جماعات جبلية فلاحية. ومنها خرجت حركة ابن تومرت التي أسست دولة الموحدين، فاتخذت من تينمل معقلًا لها، انظر تينمل. وتتميز بتنظيم قروي متماسك ومجالس قبلية.

زناتة

تنتشر زناتة في السهول العليا الشرقية والأطلس المتوسط وأطراف الصحراء، وأغلب أفرادها من الرحل وأشباه الرحل. ومنها بنو مرين وبنو وطاس، ودول صغرى مثل مغراوة وبنو يفرن. وكان لهم دور في تعاقب الدول بين القرنين العاشر والخامس عشر.

الاتحادالمجال الغالبأبرز الدول المرتبطة به
صنهاجةالصحراء والريف والأطلس المتوسطالمرابطون
مصمودةالأطلس الكبير وسوس ودكالةالموحدون
زناتةالشرق والهضاب العلياالمرينيون والوطاسيون

نقد التصنيف

يرى مؤرخون أن التصنيف الخلدوني مفيد لكنه قابل للنقاش، فبعض القبائل تغير انتماءها، وبعض الأنساب أقرب إلى ادعاءات سياسية. كما أن التسمية قد تدل على تحالف أكثر مما تدل على نسب واحد. ولذلك ينبغي استعمال هذه الأسماء بوصفها إطارًا تحليليًا لا حقيقة مطلقة.

🔎 معلومة

بدلت الدول الكبرى الحاكمة في المغرب بين الاتحادات الثلاثة، فجاء المرابطون من صنهاجة والموحدون من مصمودة والمرينيون من زناتة، وهو نمط بارز في تاريخ البلاد.

خريطة التحولات

تُظهر هذه الأنماط كيف اعتمدت السلطة على القبيلة، وكيف احتاجت القبيلة إلى شرعية دينية أو دعوة إصلاحية. وللاطلاع على الفكرة نفسها في العصر الحديث انظر البنية القبلية في المغرب.

أسئلة شائعة

ما معنى البتر والبرانس؟

تقسيم ذكره ابن خلدون للأمازيغ إلى فرعين: ينسب إلى البتر زناتة ومن شابههم، وإلى البرانس صنهاجة ومصمودة وغيرهم، ويرى باحثون أن التقسيم يعكس تباينًا في نمط العيش وتحالفات القبائل لا انقسامًا نسبيًا صارمًا.

هل ما زالت هذه الأسماء حاضرة؟

بعضها يظهر في أسماء القبائل والمواقع، لكن معناها السياسي القديم تغير مع الزمن.

المصادر والمراجع المغربية

  • محمد شفيق، «لمحة عن ثلاثة وثلاثين قرنًا من تاريخ الأمازيغيين».
  • ابن خلدون، «كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر».
  • محمد القبلي وآخرون، «تاريخ المغرب: تحيين وتركيب».
​