تربية الأحياء المائية: هل تنقذ الثروة السمكية؟

​
🐟
الزراعة والغذاء
الجغرافيا البشرية والاقتصادية

تربية الأحياء المائية (الاستزراع المائي) هي إنتاج الأسماك والقشريات والرخويات والطحالب في أحواض أو أقفاص أو برك أو أنظمة مغلقة، تحت إشراف الإنسان. وهي أسرع قطاعات إنتاج الغذاء نموًا، وأصبحت بحسب منظمة الأغذية والزراعة المصدر الأول للحيوانات المائية عام 2022 متجاوزة الصيد. وتتركز في آسيا التي تنتج نحو تسعة أعشار الإنتاج العالمي.

أنواعها

النوعالوصفأمثلة
البرك الأرضيةأحواض في الداخلالكارب والبلطي
الأقفاص البحريةشباك عائمة في البحرالسلمون والدنيس والقاروص
أنظمة التدوير (RAS)أحواض مغلقة تعيد استخدام الماءأسماك عالية القيمة
الاستزراع على الحبالرخويات وطحالبالمحار والبطلينوس
الأكوابونيكيجمع الأسماك والنباتاتمشاريع صغيرة

ويضم الإنتاج الأسماك والروبيان والمحار والطحالب البحرية، وهذه الأخيرة لها أهمية متزايدة في الغذاء والصناعة وتخزين الكربون، انظر الكربون الأزرق.

لماذا تتوسع؟

  1. استقرار المصيد البري مع استنزاف المخزونات، انظر الصيد البحري في العالم والصيد الجائر.
  2. زيادة الطلب على البروتين مع نمو السكان، انظر نمو سكان العالم.
  3. التحكم في الإنتاج: الجودة والكمية والتوقيت.
  4. فرص عمل في المناطق الساحلية والريفية.
🔎 الصين في الصدارة

تنتج الصين أكثر من نصف الاستزراع المائي العالمي، وتليها الهند وإندونيسيا وفيتنام وبنغلاديش. ومن بين الأنواع التي تعتمد عليها الأسر الآسيوية الكارب وأنواع من البلطي (التيلابيا). أما النرويج وتشيلي فتتصدران سلمون الأقفاص.

المشكلات البيئية

  • تلوث المياه بالفضلات والأعلاف الزائدة، انظر تلوث المياه.
  • الأمراض والطفيليات التي قد تنتقل إلى الأسماك البرية.
  • هروب الأنواع المستزرعة واختلاطها بالبرية.
  • تدمير غابات المانغروف لإقامة أحواض الروبيان في بعض الدول.
  • الاعتماد على الأعلاف السمكية المصنوعة من أسماك برية.
  • المضادات الحيوية وبقاياها.

المغرب

💡 قطاع واعد

أنشأ المغرب في 2011 «الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية» لتنظيم القطاع، ضمن استراتيجية «أليوتيس» لتطوير الصيد. وتبرز مشاريع المحار والصدفيات في خليج الداخلة، وتربية القاروص والدنيس في الأقفاص قرب المتوسط، وبحيرة مارتشيكا. ويستفيد القطاع من طول السواحل ومن المناخ المعتدل، انظر الداخلة والثروة السمكية الأطلسية.

نحو استزراع مستدام

يشجع الخبراء الأعلاف النباتية والحشرية، وأنظمة التدوير، واختيار الأنواع الآكلة للنباتات كالبلطي والكارب، وتدوير الفضلات في أنظمة متعددة المستويات (سمك ومحار وأعشاب بحرية). ويرتبط ذلك بمفاهيم الاقتصاد الدائري والأمن الغذائي. ويجب أن يتم في إطار دراسات الأثر البيئي.

أسئلة شائعة

هل السمك المستزرع أقل جودة؟

لا بالضرورة، فالجودة تتعلق بالنوع والعلف والنظافة وظروف الماء، وهناك أسماك مستزرعة ممتازة.

هل ينقذ الاستزراع المحيطات؟

يخفف الضغط على المخزونات البرية إن أُدير جيدًا، لكنه لا يغني عن إدارة الصيد وحماية البحار.

الأستاذ خالد العلاوي
​