تراجع الأدارسة: الحموديون وانتهاء الدولة

​
📉
الأدارسة
تاريخ المغرب القديم والوسيط المبكر

تراجع الدولة الإدريسية امتد من منتصف القرن التاسع إلى أواخر القرن العاشر الميلادي، وتميز بانقسام الأسرة وصراعها وتدخل القوى الخارجية. ثم انتقل فرع من الأدارسة إلى سبتة وساحل الشمال، وكان منهم الحموديون الذين لعبوا أدوارًا في الأندلس، وانتهى وجودها السياسي في أواخر القرن العاشر الميلادي (نحو 974م وما بعدها).

عوامل التراجع

العاملالأثر
تعدد الأمراءضعف المركز
الصراع الأسريحروب بين الفروع
تدخل الفاطميين والأمويينتغيير الولاءات
صعود القبائل الزناتيةضياع السيطرة على فاس

انقسم الأدارسة منذ وفاة إدريس الثاني، وتناوب على فاس أمراء ضعاف، وبرز منافسوهم من الزناتة وغيرهم. وفي سنة 309هـ (921م) استولى موسى بن أبي العافية المكناسي، حليف الفاطميين، على فاس، فنفى الأمير الإدريسي يحيى الرابع وأنهى حكم الأسرة المركزي بالمدينة، كما نبين في الصراع الفاطمي الأموي.

الحموديون

فرع من الأسرة الإدريسية يعرفون ببني حمود، تولى بعض أفرادها الحكم في الأندلس في القرن الخامس الهجري، فكان منهم من تولى الخلافة في قرطبة ومن حكم مالقة والجزيرة الخضراء. وهم من أحفاد إدريس الثاني ممن استقروا في الشمال، ثم انتقل بعضهم إلى الأندلس في أواخر العهد الأموي، وتؤرخ لهم المصادر الأندلسية بتفصيل. وهكذا امتد الأثر الإدريسي إلى خارج المغرب.

النهاية

تذكر الروايات أن الأمويين أخرجوا آخر أمراء الأدارسة من الشمال ونقلوهم إلى الأندلس في أواخر القرن العاشر الميلادي، فانتهى الوجود السياسي للأسرة في المغرب. غير أن الشرف الإدريسي استمر في المجتمع، وعرفت العائلات الشريفة بصفتها الدينية الاجتماعية، وهو ما سيبرز مجددًا مع الدول اللاحقة.

✅ الخلاصة

سقطت الدولة الإدريسية بفعل التفتت الداخلي والتنافس الخارجي، لكنها تركت إرثًا سياسيًا ورمزيًا، انظر حصيلة الدولة الإدريسية ودولة مغراوة.

الأثر

أبقت التجربة الإدريسية المغرب في إطار عالم إسلامي أوسع، وأسست فاس كمركز حضري. ثم جاء المرابطون ليوحدوا المغرب بعد قرنين من التفتت، كما في المغرب قبل المرابطين.

أسئلة شائعة

من هم الحموديون؟

فرع من الأسرة الإدريسية حكم بعض مدن الأندلس في القرن الخامس الهجري.

متى انتهت الدولة؟

في أواخر القرن العاشر الميلادي، مع إخراج آخر أمراء الأدارسة من الشمال في عهد الأمويين.

المصادر والمراجع المغربية

  • ابن أبي زرع الفاسي، «الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس».
  • ابن عذاري المراكشي، «البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب».
  • أحمد بن خالد الناصري، «الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى».
  • محمد القبلي وآخرون، «تاريخ المغرب: تحيين وتركيب».
  • عبد الله العروي، «مجمل تاريخ المغرب».
​