المولى يزيد وصراعات ما بعد 1790
المولى يزيد (حكم 1790–1792م) سلطان علوي قصير الحكم ارتبط عهده بصراع على العرش بعد وفاة والده سيدي محمد بن عبد الله، وبسياسة متشددة تجاه الأقليات والأوروبيين، وبحملة على سبتة. وانتهى حكمه بوفاته متأثرًا بجراحه سنة 1792م، فانقسمت البلاد بين أخويه هشام وسليمان إلى أن استقر الحكم لسليمان.
الوراثة
مات سيدي محمد بن عبد الله سنة 1790م دون ترتيب مستقر لخلافته، فبويع يزيد، لكن إخوته الآخرين لم يسلموا بذلك، ومنهم هشام وسليمان، وظلت المنافسة قائمة. وكان يزيد معروفًا بحدة الطبع وبعلاقة متوترة مع أبيه في أواخر حياته بحسب بعض الروايات، وهو ما أضعف التفاف الأعيان حوله.
سياسته
| المجال | الملامح |
|---|---|
| الداخل | شدة في معاملة مدن وقبائل معارضة |
| الأقليات | اعتداءات على يهود بعض المدن |
| أوروبا | توتر مع القناصل وتعطيل التجارة |
| الجهاد | حصار سبتة سنة 1790–1791م |
تعرض يهود تطوان وغيرها لنهب واعتداءات في بداية عهده، وتأزمت علاقته بالتجار والقناصل الأجانب، كما تعطلت جزئيًا التجارة التي كان أبوه قد شجعها، انظر تاريخ اليهود في المغرب. وحاول يزيد حصار سبتة لكنه لم ينجح، وأخفق في إخضاع كل منافسيه.
الوفاة والانقسام
توفي يزيد سنة 1792م إثر إصابة في معركة قرب مراكش، بحسب أغلب الروايات، فتولى هشام مراكش والجنوب، وتولى سليمان فاس والشمال، ثم استقر الحكم لسليمان سنة 1797–1798م بعد تنازل هشام أو عزله. وبهذا عادت وحدة المغرب العلوي، كما نوضح في المولى سليمان.
تتفاوت الروايات المغربية والأوروبية في وصف يزيد، فبعضها يبالغ في قسوته، ولذلك نوازن بين المصادر.
قراءة تاريخية
يبرز هذا الفصل أن غياب قاعدة ثابتة للخلافة كان يتكرر عند كل وفاة لسلطان قوي، وأن البلاد تعودت على عودة الوحدة بعد فترة انقسام، لكن بكلفة. وللسياق السابق انظر سيدي محمد بن عبد الله وأزمة ما بعد المولى إسماعيل.
أثر الأزمة
كشفت أحداث 1790–1798م أن شرعية البيعة لم تكفِ وحدها لتفادي النزاع بين الإخوة، وأن للمدن الكبرى، مثل فاس ومراكش، وزنًا في ترجيح كفة المرشح. وقد أسهمت في إعادة تكوين النخب المخزنية، إذ التفت القواد والعلماء حول من رأوا أنه أقدر على حفظ الأمن والتجارة، وهو ما صب في مصلحة سليمان.
أسئلة شائعة
كم حكم يزيد؟
نحو سنتين (1790–1792م).
من خلفه؟
انقسم الحكم بين أخويه هشام وسليمان ثم استقر لسليمان.
المصادر والمراجع المغربية
- أحمد بن خالد الناصري، «الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى».
- أبو القاسم الزياني، «الترجمانة الكبرى في أخبار المعمور برا وبحرا».
- محمد الضعيف الرباطي، «تاريخ الضعيف (تاريخ الدولة السعيدة)».
- محمد القبلي وآخرون، «تاريخ المغرب: تحيين وتركيب».
- عبد الله العروي، «مجمل تاريخ المغرب».
رابط المقال: https://www.argeoweb.com/2026/11/moulay-yazid-succession-1790.html