الاقتصاد البرتغالي في دكالة وآسفي: التجارة والحامية

​
💰
الوطاسيون والاحتلال البرتغالي
تاريخ المغرب من المرينيين إلى 1830

الاقتصاد البرتغالي في دكالة وآسفي نظام تجاري وعسكري أقامه البرتغاليون في السواحل الأطلسية بين 1508م و1541م تقريبًا، قام على الحامية والمراكز التجارية والأتاوات المفروضة على القبائل. وكان القمح والخيل والصوف من أبرز موارده، وارتبط بمشاريع التوسع الأطلسي البرتغالي.

آسفي مركزًا تجاريًا

كانت آسفي ميناءً مهمًا يتصل بسوق مراكش وبمجال دكالة وعبدة، وقد تعاملت معه سفن أوروبية قبل الاحتلال. وبعد أن فرض البرتغاليون سلطتهم سنة 1508م أصبحت المدينة قاعدة تجارية وعسكرية، تصدر منها الحبوب والخيول والصوف، وتستورد المنسوجات الأوروبية والنحاس. وأقيم فيها مركز تجاري برتغالي وحصن بحري.

الأتاوات والتحالفات

العنصرالوصف
القبائل الخاضعةدكالة وعبدة وغيرها
الأتاوةحبوب وخيل ومنتجات
الحمايةحامية برتغالية وتحالفات مع شيوخ
الوسطاءتجار مغاربة ويهود ومترجمون

عقد البرتغاليون تحالفات مع زعماء القبائل، وفرضوا عليهم تقديم الخيل والحبوب مقابل الحماية، وهو نظام عرف في المصادر البرتغالية بـ«أهل السلم». وتعاملوا بالدبلوماسية والقوة، فأنشأوا شبكات تجسس ووساطة. وقد استفادت أسواق لشبونة من القمح المغربي في فترات الأزمات.

أزمور وحملة ماجلان

احتل البرتغاليون أزمور سنة 1513م بحملة كبيرة، ويروى أن الملاح فرديناند ماجلان شارك في هذه الحملة وأصيب فيها، وهو ما يظهر أن الثغور المغربية كانت ميدان تكوين لقادة الكشوف. وتبين هذه الأحداث العلاقة بين التوسع في المغرب والتوسع الأطلسي، كما في ماجلان وأول رحلة حول العالم.

🔎 معلومة

كان الخيل البربري المغربي مطلوبًا في أوروبا وإفريقيا، وكانت الحامية البرتغالية تتجر فيه وتستعمله في حروبها.

التراجع والأثر

بعد سقوط أكادير سنة 1541م ضعفت قدرة البرتغاليين على الصمود، وأخلوا آسفي وأزمور بسبب كلفة الحماية، فعاد الاقتصاد المحلي إلى أيدي المغاربة. ويرى الباحثون أن الاحتلال استنزف المجال الفلاحي والبشري لكنه أسهم في تنشيط التجارة الأطلسية. وللتعمق انظر الاحتلال البرتغالي للثغور وأكادير وتحريرها.

موقع الثغور في التجارة الأطلسية

ارتبطت الحاميات المغربية بشبكة أوسع تضم جزر الأطلسي وغرب إفريقيا ولشبونة، فكانت آسفي وأزمور محطتين لتموين السفن وتبادل السلع. وأتاح ذلك للبرتغاليين الاطلاع على الأسواق الداخلية ومراقبة طرق الذهب والعبيد، لكن كلفة الدفاع عن هذه المواقع كانت ترهق الخزينة الملكية البرتغالية.

أسئلة شائعة

ما أهم صادرات آسفي؟

الحبوب والخيل والصوف.

لماذا أخلى البرتغاليون آسفي؟

بسبب كلفة الحماية وانهيار الموقف بعد تحرير أكادير سنة 1541م.

المصادر والمراجع المغربية

  • ابن أبي زرع الفاسي، «الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس».
  • إسماعيل بن الأحمر، «روضة النسرين في دولة بني مرين».
  • أحمد بن خالد الناصري، «الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى».
  • محمد القبلي وآخرون، «تاريخ المغرب: تحيين وتركيب».
  • عبد الله العروي، «مجمل تاريخ المغرب».
​