الدعم الدولي للصحراء المغربية: اعترافات ومواقف وقنصليات في العيون والداخلة
لم يأتِ التصويت الأخير في مجلس الأمن بمعزل عن حركة دبلوماسية واسعة. فخلال السنوات الأخيرة ترسّخ الدعم الدولي لمغربية الصحراء المغربية ولمبادرة الحكم الذاتي، من اعتراف قوة عظمى إلى قنصليات تُفتح في العيون والداخلة. في ما يلي أهم المحطات.
أبرز المواقف الدولية الداعمة
| الدولة أو الجهة | الموقف | التاريخ |
|---|---|---|
| الولايات المتحدة | اعتراف بالسيادة المغربية الكاملة على الصحراء، وإعلان نية فتح قنصلية بالداخلة | دجنبر 2020 |
| إسبانيا | اعتبار الحكم الذاتي الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية الملف | مارس 2022 |
| فرنسا | تأكيد دعم السيادة المغربية على الصحراء | 30 يوليوز 2024 |
| المملكة المتحدة | وصف الحكم الذاتي بأنه الأكثر «مصداقية وجدوى وواقعية» بلسان وزير الخارجية ديفيد لامي من الرباط | 1 يونيو 2025 |
| 40 دولة | بيان مشترك في مجلس حقوق الإنسان بجنيف جدد دعم سيادة المغرب | 16 يونيو 2026 |
وتشير هسبريس كذلك إلى مواقف مؤيدة لمبادرة الحكم الذاتي أو للوحدة الترابية للمغرب من دول عربية وإفريقية وأمريكية لاتينية وأوروبية، منها السنغال والإمارات والسعودية وعمان وقطر والدنمارك وسيراليون، وإلى تعليق اعتراف بعض الدول بـ«الجمهورية الصحراوية» المزعومة.
القنصليات: السيادة بالأفعال
لا شيء يعبّر عن الاعتراف بمغربية الصحراء مثل فتح قنصلية عامة في مدينة مغربية بالأقاليم الجنوبية. وقد أحصت هسبريس في نونبر 2024 29 قنصلية بالعيون والداخلة، منها 17 قنصلية بالداخلة. وتتوزع بين دول عربية وإفريقية وغيرها. وقد أشار البيان المشترك الذي تلته الدول الأربعون في جنيف إلى فتح القنصليات العامة بالعيون والداخلة بوصفه مؤشرًا على الدينامية الاقتصادية والاستثمارية.
لماذا تتزايد الدول الداعمة؟
في قراءتنا، تجتمع عدة أسباب: واقعية المبادرة المغربية وقابليتها للتطبيق، واستقرار المغرب في محيط مضطرب، وتنامي شراكاته الاقتصادية والأمنية مع الدول الكبرى والإفريقية، ثم وضوح التنمية الجارية في الأقاليم الجنوبية. وحين تتقاطع هذه العوامل، تصبح مغربية الصحراء خيارًا واقعيًا لدى عواصم كانت تلتزم الحياد.
أشكال الدعم: أكثر من مجرد بيان
- اعتراف صريح بالسيادة، كما فعلت الولايات المتحدة.
- دعم الحكم الذاتي أساسًا للحل، كما فعلت إسبانيا والمملكة المتحدة.
- فتح القنصليات في العيون والداخلة، وهو اعتراف عملي بالأقاليم الجنوبية.
- سحب أو تعليق الاعتراف بالكيان الانفصالي: ذكرت هسبريس أن بيرو علّقت علاقاتها مع البوليساريو ابتداءً من 8 سبتمبر 2023، وأن الإكوادور علّقت اعترافها بما يسمى «الجمهورية الصحراوية».
كيف انعكس هذا الدعم داخل مجلس الأمن؟
- في 31 أكتوبر 2025 اعتُمد القرار 2797 بـ 11 صوتًا.
- في 30 أكتوبر 2026 نال المشروع الأمريكي 11 صوتًا مؤيدًا رغم الفيتو الروسي، بينما نال المشروع الذي يدافع عن بقاء الصيغة القديمة 3 أصوات فقط.
وتقرأ الدبلوماسية المغربية ذلك على أنه تحول تدريجي لكنه حاسم في ميزان القوى لصالح الحكم الذاتي. وراجع تفاصيل الجلسة والخط الزمني الكامل.
يذكر بلاغ الديوان الملكي أن أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة يدعمون مبادرة الحكم الذاتي. هذا تقدير مغربي رسمي لم تتحقق منه جهة مستقلة، ولذلك ننسبه إلى صاحبه.
لماذا يهم هذا الدعم؟
- لأنه يمنح المبادرة المغربية وزنًا سياسيًا في أي مفاوضات قادمة، كما شرحنا في مبادرة الحكم الذاتي.
- لأنه يترجم إلى استثمارات ومشاريع في الأقاليم الجنوبية، كما في التنمية في الأقاليم الجنوبية.
- لأنه يخدم موقع المغرب بوصفه شريكًا إفريقيًا وأطلسيًا مستقرًا.
أسئلة شائعة
كم عدد القنصليات في العيون والداخلة؟
أحصت هسبريس 29 قنصلية في نونبر 2024، منها 17 في الداخلة، وقد يكون العدد تغيّر منذ ذلك التاريخ.
هل اعترفت الولايات المتحدة بمغربية الصحراء؟
نعم، في دجنبر 2020، وأعلنت حينها عزمها فتح قنصلية بالداخلة.
ما أهمية موقف فرنسا وبريطانيا؟
لأنهما عضوان دائمان في مجلس الأمن، وموقفاهما يؤثران في صياغة قراراته.
المصادر
- Hespress English: 49th Green March Anniversary, global and growing support
- Africanews: United Kingdom backs Morocco's autonomy plan
- هسبريس: عشرات الدول تجدد الدعم لمغربية الصحراء في مجلس حقوق الإنسان بجنيف
- هسبريس: الديوان الملكي يعلن طي صفحة بعثة المينورسو
- أهمية قرار مجلس الأمن للمغرب: 7 أسباب تجعله منعطفًا في ملف الصحراء المغربية
- مبادرة الحكم الذاتي المغربية: مضمونها وأسباب اعتبارها الحل الواقعي للصحراء المغربية
- من القرار 2797 إلى تصويت 30 أكتوبر 2026: سنة غيّرت مسار الصحراء المغربية
- التنمية في الصحراء المغربية: ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع والهيدروجين الأخضر
رابط المقال: https://www.argeoweb.com/2026/10/international-support-moroccan-sahara-consulates.html
